×
الأنعامالآية ٩

دقائق التفسير — ابن تيمية

وَلَوْ جَعَلْنَٰهُ مَلَكًۭا لَّجَعَلْنَٰهُ رَجُلًۭا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ ﴿٩﴾

كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى ﴿والنجم إِذا هوى مَا ضل صَاحبكُم وَمَا غوى﴾ وَبَين أَن الرَّسُول الَّذِي من أَنْفُسنَا وَالرَّسُول الملكي أَنَّهُمَا مبلغان فَكَانَ فِي هَذَا تَحْقِيق أَنه كَلَام الله فَلَمَّا كَانَ الرَّسُول البشري يُقَال إِنَّه مَجْنُون أَو مفتر نزهه عَن هَذَا وَهَذَا وَكَذَلِكَ فِي السُّورَة الْأُخْرَى قَالَ ﴿إِنَّه لقَوْل رَسُول كريم وَمَا هُوَ بقول شَاعِر قَلِيلا مَا تؤمنون وَلَا بقول كَاهِن قَلِيلا مَا تذكرُونَ تَنْزِيل من رب الْعَالمين﴾ وَهَذَا مِمَّا يبين أَنه إِضَافَة إِلَيْهِ لِأَنَّهُ بلغه وَأَدَّاهُ لَا لِأَنَّهُ أحدثه وأنشأه فَإِنَّهُ قَالَ