دقائق التفسير — ابن تيمية
مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِى بِهِۦٓ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًۭا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ ﴿١١٧﴾
وَقَالَ تَعَالَى سُورَة النِّسَاء الْآيَات ١٥٥ ١٦١
فذم الله الْيَهُود بأَشْيَاء مِنْهَا
دَلِيل على أَنه بعد توفيته لم يكن الرَّقِيب عَلَيْهِم إِلَّا الله دون الْمَسِيح فَإِن قَوْله كنت أَنْت يدل على الْحصْر كَقَوْلِه إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق وَنَحْو ذَلِك فَعلم أَن الْمَسِيح بعد
توفيته لَيْسَ رقيبا على اتِّبَاعه بل الله هُوَ الرَّقِيب المطلع عَلَيْهِم المحصي أَعْمَالهم الْمجَازِي عَلَيْهَا والمسيح لَيْسَ برقيب فَلَا يطلع على أَعْمَالهم وَلَا يحصيها وَلَا يجازيهم بهَا
فصل فَسَاد قَول النَّصَارَى فِي أَن الْمَسِيح خَالق
قَالُوا وَقد سَمَّاهُ الله أَيْضا فِي هَذَا الْكتاب خَالِقًا حَيْثُ قَالَ