×
آل عمرانالآية ١٩٢

تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري

رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍۢ ﴿١٩٢﴾

قوله ﷿: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ قَالَ: هَذَا خاصة لمن لم يخرج منها ١٢٦٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ رجل، عَنْ ابْن المسيب، فِي قوله ﷿: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ قَالَ: هَذَا خاصة لمن لم يخرج منها " ١٢٦٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هلال، قَالَ: حَدَّثَنَا قتادة " ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾، قَالَ: إنك من تخلد فِي النار فقد أخزيته " ١٢٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قوله " ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ﴾، قَالَ: من تخلده فِيهَا " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا﴾ الآية ١٢٧٠ - حَدَّثَنَا أبو عمران: مُوسَى بْن هارون بْن عَبْدِ اللهِ الحمال، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع بْن مخلد، قَالَ: حدثني يحيى، قَالَ: أخبرني مُوسَى بْن عبيدة، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي، فِي قوله ﷿ " ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ﴾، قَالَ: المنادي: القرآن " ١٢٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله " رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا: سمعوا دعوة من الله ﷿، فأجابوها، واحتسبوا فِيهَا، وصبروا، ينبئكم الله عَنْ مؤمني الإنس، كيف قَالَ؟ وعن مؤمني الجن، كيف قَالَ؟ قَالَ: فأما مؤمن الجن فَقَالَ: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا - وأما مؤمن الإنس، فَقَالَ: إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ " ١٢٧٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " يُنَادِي لِلإِيمَانِ، أي: ينادي إِلَى الإيمان ويجوز: إنا سمعنا مناديا ينادي للإيمان " ١٢٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ، قَالَ: هُوَ مُحَمَّد ﷺ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا الآية ١٢٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن الحكم، عَنْ أبيه، عَنْ عكرمة " ﴿وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لا تفضحنا يوم القيامة، ﴿إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ أي: من وحدك، وصدق بنبيك، لا تخزه قَالَ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾، قَالَ: أهل لا إله إِلا الله، أهل التوحيد، والإخلاص، لا أخزيهم يوم القيامة " ١٢٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾، فيستنجزون موعد الله عَلَى رسله " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾ ١٢٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ﴾ فتحت الألف، لأنك أعملت استجاب لهم بِذَلِكَ، ولوكان مختصرا عَلَى قولك: وَقَالَ: إنى لا أضيع أجر العاملين، لكسرت الألف ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ﴾ أي: أجابهم " تقول العرب: استجبتك فِي معنى: استجبت لك، قَالَ الغنوي: وداع دعا يَا من يجيب إِلَى الندى فلم يستجبه عند ذاك مجيب قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ إِلَى قوله: ﴿فِي سَبِيلِي﴾ ١٢٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن أحمد بْن الحارث بْن أبي مسرة، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن الزبير، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو بْن دينار، قَال َ " أخبرني سلمة، رجل من ولد أم سلمة، عَنْ أم سلمة أنها قالت: قلت: يَا رَسُولَ اللهِ لا أسمع الله جَلَّ وَعَزَّ ذكر النساء فِي الهجرة بشيء فأنزل الله جل ثناؤه: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ ١٢٧٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حدثني العباس، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الفتح، قَالَ: قَالَ سُفْيَان " قالت امرأة، أو نسوة: هاجرنا، ولا تذكر الهجرة والجهاد إِلا فيكم؟ فأنزل الله جل ثناؤه: ﴿أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾، قَالَ سُفْيَان: وفيه يهلك الخوارج " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ﴾ الآية ١٢٧٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ أي: لأذهبنا عنهم، أي: لأمحونها عنهم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ ١٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن الحكم، عَنْ أبيه، عَنْ عكرمة " ﴿لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ﴾: تقلب ليلهم ونهارهم، وما يجري عليهم من النعم، متاع قليل " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾ الآية ١٢٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، " ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾، قَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيْ، بِئْسَ الْمَنْزِلُ " ١٢٨٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾، قَالَ: بئس مَا مهدوا لأنفسهم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ﴾ الآية ١٢٨٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿نُزُلا مِنْ عِنْدِ اللهِ﴾ أي: ثوابا، ويجوز: منزلا من عند الله، من قولك: أنزلته منزلا " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾ ١٢٨٤ - حَدَّثَنَا النَّجَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْد اللهِ، قَالَ: " مَا مِنْ نَفْسٍ بَرَّةٍ، وَلا فَاجِرَةٍ إِلا وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا، وَقَرَأَ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾ وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ﴾ الآيَةَ " ١٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، وَمَا مِنْ كَافِرٍ إِلا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾، ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ الآيَةَ " ١٢٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو معشر، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب، قَالَ " الموت خير للمؤمن والكافر، ثم تلا: ﴿وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾ وذكر بقية الحديث " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾ ١٢٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مِهْرَانَ الْخَبَّازُ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ " لَمَّا جَاءَ نَعْيُ النَّجَاشِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صَلُّوا عَلَيْهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نُصَلِّي عَلَى عَبْدٍ حَبَشِيٍّ؟ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ﴾ " ١٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قوله " ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾، زَعَمُوا لَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ، عَلَى النَّجَاشِيِّ طَعَنَ فِي ذَلِكَ الْمُنَافِقُونَ، فَقَالُوا: صَلَّى عَلَيْهِ، وَمَا كَانَ عَلَى دِينِهِ فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾، قَالُوا: مَا كَانَ يَسْتَقْبِلُ قِبْلَتَهُ، وَإِنَّ بَيْنَهُمَا لَلْبِحَارُ فَنَزَلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ " ١٢٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللهِ﴾ الآية، قَالَ: قَالَ آخرون: نزلت فِي النفر الَّذِينَ كَانُوا من يهود، فأسلموا، عَبْد اللهِ بْن سلام ومن معه " قوله: ﴿إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ ١٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد ، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد بْن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا الضحاك بْن مخلد، عَنْ عيسى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد " ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾، قَالَ: أحصاه عليهم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ الآية ١٢٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم بْن إبراهيم، قَالَ: حَدَّثَنَا جرير، عَنْ الحسن " ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا﴾، قَالَ: الصبر عَنِ المصيبة، ﴿وَصَابِرُوا﴾ عَلَى الصلوات، ﴿وَرَابِطُوا﴾، قَالَ: جاهدوا فِي سبيل الله " ١٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ بْن عَبْدِ الحكم، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وهب، قَالَ: أخبرني أَبُو صخر المديني، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي، إنه كَانَ " يَقُول فِي هذه الآية ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، يَقُول: ﴿اصْبِرُوا﴾ عَلَى دينكم، ﴿وَصَابِرُوا﴾ الوعد الَّذِي وعدتكم عَلَيْهِ، ﴿وَرَابِطُوا﴾ عدوي وعدوكم حَتَّى يترك دينه لدينكم " ١٢٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ عَلَى طَاعَةِ اللهِ ﴿وَصَابِرُوا﴾ أَعْدَاءَ اللهِ ﴿وَرَابِطُوا﴾ فِي سَبِيلِ اللهِ " ١٢٩٤ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن منقذ، قَالَ: حَدَّثَنَا أيوب بْن سويد، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فِي قوله " ﴿اصْبِرُوا﴾، قَالَ: اصبروا عَلَى الفرائض، ﴿وَصَابِرُوا﴾ قَالَ: صابروا عَلَى العدو، فلا تكونوا أجزع منهم " ١٢٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بْن ثابت، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، فِي قوله ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ قَالَ: ﴿اصْبِرُوا﴾ عَلَى دينكم ﴿وَصَابِرُوا﴾ فِي سبيلي لعلكم تفلحون " ١٢٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا داود بْن عمرو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن المبارك، عَنْ مصعب بْن ثابت، عَنْ داود بْن صالح، قَالَ: قَالَ أَبُو سلمة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ " تدري ابْن أخي، فِي أي شَيْء نزلت هذه الآية ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾؟ قلت: لا، قَالَ: قَالَ: إنه لم يكن فِي زمن النَّبِيّ ﷺ غزو يرابط فيه، ولكنه انتظار الصلاة بعد الصلاة " ١٢٩٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " وَرَابِطُوا أي: اثبتوا ودوموا " قَالَ الأخطل: مَا زال فينا رباط الخيل معلمة وفي كليب رباط اللؤم والعار قوله ﷿: وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ١٢٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللهِ بْن عَبْدِ الحكم، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْن وهب، قَالَ: حدثني أَبُو صخر المديني، عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي، أنه كَانَ يَقُول فِي هذه الآية: " اصْبِرُوا حَتَّى بلغ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ واتقوا الله فيما بيني وبينكم لعلكم تفلحون غدا إذا لقيتموني فذلك حين يَقُول: اصبروا، وصابروا "