تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
۞ لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًۭى كَثِيرًۭا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ ﴿١٨٦﴾
قوله ﷿: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾
١٢٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ﴾، قَالَ: يوصي المؤمنين أنه سيبتليهم، فينظر كيف صبرهم عَلَى دينهم " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِلَى قوله: أَذًى كَثِيرًا﴾
١٢٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ عَلَى حِمَارٍ عَلَى إِكَافٍ، عَلَى قَطِيفَةٍ مِنْ تَحْتِهِ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَرَاءَهُ، يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبِيِّ بْنِ سَلُولٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، فَإِذَا فِي الْمَجْلِسِ أَخْلاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ، وَالْيَهُودِ
وَفِي الْمُسْلِمِينَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةَ الدَّابَّةِ، خَمَرَ ابْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ ثُمَّ وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، إِنَّهُ لأَحْسَنُ مِمَّا تَقُولُ، إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلا تُؤْذِينَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصَصَّ عَلَيْهِ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَاغْشَنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ حَتَّى كَادُوا يَتَثَاوَرُونَ، فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يَخْفِضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، ثُمَّ رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّتَهُ، فَسَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ؟ يُرِيدُ: عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا "، قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، اعْفُ عَنْهُ وَاصْفَحْ، فَوَالَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ، لَقَدْ جَاءَكَ اللهُ بِالْحَقِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْحَرَّةِ عَلَى
أَنْ يُتَوِّجُوهُ، فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ، شرق بِذَلِكَ، فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، وَأَهْلِ الْكِتَابِ، كَمَا أَمَرَهُمُ اللهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الأَذَى، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾، قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا إِلَى: إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ، حَتَّى أَذِنَ اللهُ فِيهِمْ فَلَمَّا غَزَا النَّبِيُّ ﷺ بَدْرًا، فَقَتَلَ اللهُ مِنْ صَنَادِيدِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، قَالَ أُبَيُّ بْنُ سَلُولٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَّجَهُ، فَتَتَابَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمُوا
١٢٤٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ الزهري، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن كعب بْن مالك، فِي قوله " ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾، قَالَ: هُوَ
كعب بْن الأشرف، وَكَانَ يحرض المشركين عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وأصحابه، فِي شعره، ويهجو النَّبِيّ ﷺ وأصحابه، فانطلق إِلَيْهِ خمسة نفر من الأنصار فيهم مُحَمَّد بْن مسلمة ورجل يقال له: أَبُو عبس بْن جير، فأتوه وَهُوَ فِي مجلس قومه بالعوالي، فلما رآهم ذعر منهم وأنكر شأنهم، قَالُوا: جئناك لحاجة قَالَ: فليأذن لي بعضكم فليحدثني، فجاءه رجل منهم، فَقَالَ: جئناك لنبيعك أدراعنا، لنستنفق بها قَالَ: والله لئن فعلتم لقد جهدتم منذ نزل بكم هَذَا الرجل، فواعدوه أن يأتوه عشاء، حين يهدأ عنه الناس، فأتوه، فنادوا، فقالت امرأته: مَا طرقك هَؤُلاءِ ساعتهم هذه لشيء مما تحب، قَالَ: إنهم قد حدثوني بحديثهم، وشأنهم "
١٢٤٥ - قَالَ مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَا تَرْهَنُونَنِي؟ أَتَرْهَنُونَنِي أَبْنَاءَكُمْ؟ وَأَرَادُوا أَنْ يُسْلِفَهُمْ تَمْرًا، فَقَالُوا: إِنَّا نَسْتَحْيِي أَنْ يُعَيَّرَ أَبْنَاؤُنَا، فَيُقَالُ: هَذَا رَهِينَةُ وَسْقٍ، وَهَذَا رَهِينَةُ وَسْقَيْنِ، قَالَ: أَتَرْهَنُونَنِي نِسَاءَكُمْ؟ قَالُوا: أَنْتَ أَجْمَلُ النَّاسِ، وَلا نَأْمَنُكَ، وَأَيُّ امْرَأَةٍ تَمْتَنِعُ مِنْكَ بِجَمَالِكَ؟ وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ سِلاحَنَا، فَقَدْ عَلِمْتَ حَاجَتَنَا إِلَى السِّلاحِ الْيَوْمَ، قَالَ: نَعَمِ، ائْتُونِي بِسِلاحِكُمْ، وَاحْتَمِلُوا مَا شِئْتُمْ
قَالُوا: فَانْزِلْ إِلَيْنَا نَأْخُذْ عَلَيْكَ، وَتَأْخُذْ عَلَيْنَا، فَذَهَبَ يَنْزِلُ، فَتَعَلَّقَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَتْ: أَرْسِلْ إِلَى أَمْثَالِهِمْ مِنْ قَوْمِكَ، يَكُونُوا مَعَكَ قَالَ: لَوْ وَجَدُونِي هَؤُلاءِ نَائِمًا مَا أَيْقَظُونِي، قَالَتْ: فَكَلِّمْهُمْ مِنْ فَوْقٍ، إِشْفَاقًا عَلَيْهِ، فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ يَفُوحُ رِيحُهُ، فَقَالُوا: مَا هَذَا الرِّيحُ يَا أَبَا فُلانٍ؟ قَالَ: هَذَا عِطْرُ أُمِّ فُلانٍ، فَدَنَا إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ، فَشَمَّ رِيحَهُ، ثُمَّ اعْتَنَقَهُ، ثُمَّ قَالَ: اقْتُلُوا عَدُوَّ اللهِ، وَطَعَنَهُ أَبُو عَبْسٍ فِي خَاصِرَتِهِ، وَعَلاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ، فَقَتَلُوهُ، ثُمَّ رَجِعُوا فَأَصْبَحَتِ الْيَهُودُ مَذْعُورِينَ، فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: قُتِلَ سَيِّدُنَا غِيلَةً، فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ صَنِيعَهُ، وَمَا كَانَ يُخْبِرُ عَلَيْهِمْ، وَيُحَرِّضُ فِي قِتَالِهِمْ، وَيُؤْذِيهِمْ، ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ صُلْحًا، وَكَانَ ذَلِكَ الصُّلْحُ مَعَ عَلِيٍّ بَعْدُ "
١٢٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ
: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنْ ابْن جريج: " ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾، قَالَ: يعني اليهود والنصارى، فكان المسلمون يسمعون من اليهود قولهم: عزير ابْن الله، ومن النصارى: المسيح ابْن الله، وَكَانَ المسلمون ينصبون لهم الحرب، ويسمعون إشراكهم بِاللهِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾
١٢٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ " ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ قَالَ: من القوة، مما عزم الله عَلَيْهِ وأمركم به " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَى تَكْتُمُونَهُ﴾
١٢٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِرَافِعٍ بَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَذَكَرَ حَدِيثًا قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ " ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾، قَالَ: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ﴾ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ قَالَ: الإِسْلامُ دِينُ اللهِ الَّذِي افْتَرَضَهُ عَلَى عِبَادِهِ، وَأَنَّ مُحَمَّدً رَسُولُ اللهِ، يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ، فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ، فَنَبَذُوهُ "
١٢٤٩ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ
الثوري، عَنْ أبي الحجاف، عَنْ مسلم البطين، قَالَ " سأل الحجاج جلساءه عَنْ هذه الآية ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ فقام رجل إِلَى سعيد بْن جبير، فسأله، فَقَالَ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ مُحَمَّد ﴿وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ﴾ "
١٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ﴾ الآية: هَذَا ميثاق، أخذه الله عَلَى أهل العلم، فمن علم علما، فليعلمه الناس، وإياكم وكتمان العلم، فإن كتمان العلم هلكة، ولا يتكلفن رجل مَا لا علم له به، فيخرج من دين الله، فيكون من المتكلفين " كَانَ يقال: مثل علم لا يقال به كمثل كنز لا ينتفع به، ومثل حكمة لا تخرج كمثل صنم قائم لا يأكل ولا يشرب وَكَانَ يقال فِي الحكمة: طوبى لعالم ناطق، وطوبى لمستمع واع هَذَا رجل علم علما فبذله ودعا إِلَيْهِ، ورجل سمع خيرا، فحفظه، ووعاه، وانتفع به
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾
١٢٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا الأشجعي، عَنْ مالك بْن مغول، عَنِ الشَّعْبِيِّ، فِي قوله ﷿ " ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾، قَالَ
: أما إنه كَانَ بين أيديهم، ولكن نبذوا العمل به " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾
١٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سلمة يحيى بْن خلف، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم، عَنْ ابْن مجاهد " ﴿فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾، قَالَ: تبديل يهود التوراة " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾
١٢٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَعْوَرُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ مَرْوَانَ قَالَ لِبَوَّابِهِ: اذْهَبْ يَا رَافِعُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْ: لَئِنْ كَانَ كُلُّ امْرِئٍ مِنَّا فَرِحٌ بِمَا أُوتِيَ، وَأَحَبَّ أَنْ يُحْمَدَ بِمَا لَمْ يَفْعَلْ مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبَنَّ أَجْمَعُونَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " مَا لَكُمْ
وَلِهَذِهِ؟ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ تَلا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ﴾، وَتَلا ابْنُ عَبَّاس إِلَى قوله: ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ شَيْء، فَكَتَمُوهُ، وَأَخْبَرُوهُ بِغَيْرِهِ، فَخَرَجُوا، وَقَدْ أَرَوْهُ أَنْ قَدْ أَخْبَرُوهُ بِمَا سَأَلَهُمْ عَنْهُ، وَاسْتُحْمِدُوا بِذَلِكَ إِلَيْهِ، وَفَرِحُوا بِمَا أُوتُوا مِنْ كِتْمَانِهِمْ إِيَّاهُ مِمَّا سَأَلَهُمْ عَنْهُ "
١٢٥٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أخبرني ابْن أبي مليكة، أن علقمة بْن أبي وقاص أخبره، أن مروان قَالَ لرافع: اذهب يَا رافع إِلَى ابْن عَبَّاس، وذكر الحديث
١٢٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ الثوري، عَنْ أبي الحجاف، عَنْ مسلم البطين، قَالَ " سأل الحجاج جلساءه عَنْ هذه الآية ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ﴾ الآية قَالَ: فقام رجل
إِلَى سعيد بْن جبير، فسأله، فَقَالَ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾، قَالَ: بكتمانهم مُحَمَّدا، ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾، قَالَ: قولهم نحن عَلَى دين إبراهيم "
١٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، فِي قول الله جل ثناؤه " ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا﴾، قَالَ: يهود، فرحوا بإعجاب الناس بتبديلهم الكتاب، وحمدهم إياه عَلَيْهِ، ولا تملك يهود ذَلِكَ، ولن تفعله "
١٢٥٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، " أَنَّ رِجَالا مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، كَانَ إِذَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْغَزْوِ، تَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَفَرِحُوا بِمِقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ اعْتَذَرُوا إِلَيْهِ، وَحَلَفُوا، وَأَحَبُّوا أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَنَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
١٢٥٨ - قَالَ زكريا حَدَّثَنَا إِسْحَاق، عَنْ مُحَمَّد بْن يزيد، عَنْ جويبر
، عَنْ الضحاك " ﴿فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ قَالَ: بمنحاة من العذاب "
١٢٥٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ أي: يزحزح زحزح بعيد " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾
١٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، أَبُو عِمْرَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَتَتْ قُرَيْشٌ الْيَهُودَ، فَقَالُوا: مَا جَاءَكُمْ بِهِ مُوسَى مِنَ الآيَاتِ؟ قَالُوا: عَصَاهُ، وَيَدِهِ بَيْضَاءَ لِلنَّاظِرِينَ وَأَتَوُا النَّصَارَى، فَقَالُوا: كَيْفَ كَانَ عِيسَى فِيكُمْ؟ قَالُوا: كَانَ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ، وَالأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى
فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا، فَدَعَا رَبَّهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ﴾ الآيَةُ، فَلْيَتَفَكَّرُوا فِيهَا "
١٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَنَابٍ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ، وَهِيَ فِي خِدْرِهَا، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: قُلْتُ: هَذَا عَبْد اللهِ بْن عمر، وعبيد بْن عمير، فقالت: يَا عبيد، مَا يمنعك من زيارتنا؟ قَالَ: مَا قَالَ الأول: زر غبا تزدد حبا قالت: إنا لنحب زيارتك وغشيانك فَقَالَ عَبْد اللهِ بْن عمر: دعونا من رطانتكم هذه، حدثيني مَا أعجب مَا رأيت من رَسُول اللهِ ﷺ؟ فبكت، ثم قالت: كل أمره كَانَ عجبا، أتاني فِي ليلتي، فدخل معي فِي لحافي، وألزق جلده بجلدي، ثم قَالَ: " يَا عائشة، ائْذَنِي لِي فِي أَنْ أَتَعَبَّدَ لِرَبِّي "، فَقُلْتُ: إِنِّي لأُحِبُّ قُرْبَكَ وَأُحِبُّ هَوَاكَ قَالَتْ: فَقَامَ إِلَى قِرْبَةٍ فِي الْبَيْتِ فَمَا أَكْثَرَ صَبَّ الْمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقَرَأَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّ دُمَوعَهُ قَدْ بَلَغَتْ حِقْوَهُ، قَالَتْ: ثُمَّ
جَلَسَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ بَكَى حَتَّى رَأَيْتُ أَنَّ دُمَوعَهُ قَدْ بَلَغَتْ حِجْرَهُ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ بِلالٌ، فَآذَنَهُ لِصَلاةِ الْفَجْرِ، قَالَ: الصَّلاةُ، يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَبْكِي، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ: " يَا بِلالُ، أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ وَمَا لِي لا أَبْكِي، وَقَدْ نَزَلَ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، قَرَأَ إِلَى سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾؟ ثُمَّ قَالَ: وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ وَلَمْ يَتَفَكَّرْ فِيهَا "
قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾
١٢٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلَى الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾، وهذه حالاتك يَا ابْن آدم، اذكر الله وأنت قائم، فإن لم تستطع فاذكره جالسا، فإن لم تستطع فاذكره وأنت عَلَى جنبك، يسر من الله وتخفيف "
١٢٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خالد الأحمر، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد، قَالَ " لا يكون العبد ذاكرا له حَتَّى يذكر الله قائما، وقاعدا، وعلى جنبه "
١٢٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثور عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ " ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾، قَالَ: وَهُوَ ذكر الله فِي الصلاة، وغير الصلاة، وقراءة القرآن " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾
١٢٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنًا قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، أَوْ سُئِلَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ " مَا كَانَ أَفْضَلُ عِبَادَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ قَالَتِ: التَّفَكُّرُ، وَالاعْتِبَارُ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾
١٢٦٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز
، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا
بَاطِلا سُبْحَانَكَ﴾ العرب تختصر الكلام، ليخففوه، لعلم المستمع بتمامه، فكأنه فِي تمام القول، ويقولون: ربنا مَا خلقت هَذَا باطلا "