تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوْا۟ مِنكُمْ يَوْمَ ٱلْتَقَى ٱلْجَمْعَانِ إِنَّمَا ٱسْتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا۟ ۖ وَلَقَدْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ ﴿١٥٥﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾
١٠٩٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنِ عَوْفٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ قَالَ " هُمْ ثَلاثَةٌ: وَاحِدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَاثْنَانِ مِنَ الأَنْصَارِ "
١٠٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مولى ابْن العباس، فِي قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ قَالَ " عُثْمَان، والوليد بْن عتبة، وخارجة بْن زيد، ورفاعة بْن معلى "
١٠٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ والذين استزلهم الشيطان: فلان، وسعد بْن عُثْمَان، وعقبة بْن عُثْمَان، الأنصاريان، الزرقيان، وقد كَانَ الناس انهزموا عن رسول الله ﷺ حَتَّى انتهى بعضهم إِلَى المنقى، دون الأعوص، وفر عقبة بْن عُثْمَان، وسعد بْن عُثْمَان، حَتَّى بلغوا الجلعب: جبل، بناحية المدينة،
مما يلي الأعوص فأقاموا به ثلاثا، ثم رجعوا إِلَى رَسُول اللهِ، فزعموا أن رَسُول اللهِ ﷺ قَالَ: " لقد ذهبتم فِيهَا عريضة "
١٠٩٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: لَقِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: مَا لِي أَرَاكَ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عُثْمَانَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ " أَبْلِغْهُ أَنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ " قَالَ عَاصِمٌ: هُوَ يَوْمُ أُحُدٍ وَلَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ بَدْرٍ، وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ " قَالَ: فَانْطَلَقَ فَخَبَّرَ بِذَلِكَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: " أَمَّا قوله: إِنِّي لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ فَكِيَفْ يُعَيِّرُنِي بِذَنْبٍ، قَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ﴾؟ وَأَمَّا قوله: إِنِّي تَخَلَّفْتُ يَوْمَ بَدْرٍ فَإِنِّي كُنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى مَاتَتْ، وَضَرَبَ لِي رَسُولُ اللهِ بِسَهْمِهِ، وَمَنْ ضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَهْمِهِ، فَقَدْ شَهِدَ وَأَمَّا قوله: إِنِّي لَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ، فَإِنِّي لا أُطِيقُهَا وَلا هُوَ فَأْتِهِ فَحَدِّثْهُ بِذَلِكَ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ﴾ الآية
١٠٩٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ﴾ الضرب فِي الأرض: فِي طاعة الله، وطاعة رسوله "
١٠٩٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة، ﴿إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ﴾ تقول: ضربت فِي الأرض، أي: تباعدت "
١٠٩٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾، قَالَ " هُوَ قول المنافق: عَبْد اللهِ بْن أبي بْن سلول "
١١٠٠ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ﴾ الآية أي " لا تكونوا كالمنافقين، الَّذِينَ ينهون إخوانهم، عَنِ الجهاد فِي سبيل الله، والضرب فِي الأرض، فِي طاعة الله وطاعة رسوله، ويقولون إذا ماتوا
أو قتلوا: لو أطاعونا مَا ماتوا وما قتلوا ﴿لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾، لقلة يقينهم "
١١٠١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿أَوْ كَانُوا غُزًّى﴾ لا يدخلها رفع، ولا جر، ذَلِكَ لأن
واحدها غاز، فخرجت مخرج قائل وقول فعل " وَقَالَ رؤبة: وقول: إلاده فلاده يَقُول: إن لم يكن هَذَا فلاذا وَهَذَا مثل قولهم: إن لم تترك هَذَا اليوم فلا تتركه أبدا، وإن لم يكن ذاك الآن، لم يكن أبدا