تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَقَالُوا۟ لِإِخْوَٰنِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَوْ كَانُوا۟ غُزًّۭى لَّوْ كَانُوا۟ عِندَنَا مَا مَاتُوا۟ وَمَا قُتِلُوا۟ لِيَجْعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسْرَةًۭ فِى قُلُوبِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ﴿١٥٦﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾
١١٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ قَالَ " فتراد عَنِ النَّبِيّ ﷺ ثلثمائة وبضعة عشر "
١١٠٣ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ ويقولون إذا ماتوا أو قتلوا: لو أطاعونا مَا ماتوا وما قتلوا ﴿لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ لقلة يقينهم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
١١٠٤ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ " والله يحيي ويميت أي: يعجل من يشاء، ويؤخر من يشاء فِي ذَلِكَ من آجالهم بقدرته "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ﴾ الآية
١١٠٥ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾، أي " إن الموت لكائن لا بد منه، فموت فِي سبيل الله أو قتل، خير، لو علموا وأيقنوا، مما يجمعون فِي الدنيا، أي: يتأخرون عَنِ الجهاد، لخوف الموت أو القتل، لما جمعوا من زهيد الدنيا، زهادة فِي الآخرة " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ﴾ الآية
١١٠٦ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ﴾ " أي ذَلِكَ كائن، إذ إِلَى الله المرجع، فلا تغرنكم الدنيا، ولا تغتروا بها، وليكن الجهاد وما رغبكم الله فيه منه، آثر عندكم منها "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾
١١٠٧ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة فِي قوله ﷿: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾، قَالَ: يَقُول " من رحمة الله لنت لهم "
١١٠٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة " ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ﴾ أعملت الباء فِيهَا فجررتها بها، كما نصبت هذه الآية: ﴿إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً﴾ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ﴾
١١٠٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾، قَالَ قتادة " طهره الله من الفظاظة والغلظة، وجعله قريبا رحيما رءوفا بالمؤمنين "
قوله ﷿: ﴿لانْفَضُّوا﴾
١١١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ أَيْ " لانْصَرَفُوا عَنْكَ "
١١١١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾، أي: " تفرقوا عَلَى كل وجه "
١١١٢ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: ﴿لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ أي: لتركوك " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾
١١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة قوله " ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ذكر لنا أن نعت نبي الله ﷺ مُحَمَّد فِي التوراة ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب فِي الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح "
١١١٤ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن سعد، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق " ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ﴾ أي: تجاوز عنهم ﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ذنوبهم، من قارف من أهل الإيمان منهم "