دقائق التفسير — ابن تيمية
أَلَيْسَ ٱللَّهُ بِأَحْكَمِ ٱلْحَٰكِمِينَ ﴿٨﴾
وَهُوَ سُبْحَانَهُ يحكم بَين الْمُصدق بِالدّينِ والمكذب بِهِ
وعَلى هَذَا قَوْله ﴿فَمَا﴾ وصف للأشخاص وَلم يقل فَمن لِأَن مَا يُرَاد بِهِ الصِّفَات دون الْأَعْيَان وَهُوَ الْمَقْصُود كَقَوْلِه
يدل على أَنه الْحَاكِم بَين المكذب بِالدّينِ وَالْمُؤمن بِهِ وَالْأَمر فِي ذَلِك لَهُ ﷾
وَالْقُرْآن لَا تَنْقَضِي عجائبه وَالله سُبْحَانَهُ بَين مُرَاده بَيَانا أحكمه لَكِن الِاشْتِبَاه يَقع على من لم يرسخ فِي علم الدَّلَائِل الدَّالَّة فان هَذِه السُّورَة وَغَيرهَا فِيهَا عجائب لَا تَنْقَضِي
وَمِنْهَا أَن قَوْله