×
آل عمرانالآية ٩٧

دقائق التفسير — ابن تيمية

فِيهِ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌۭ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنًۭا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًۭا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿٩٧﴾

فَقَالُوا لَا نحج فَقَالَ تَعَالَى فَكل من لم ير حج الْبَيْت وَاجِبا عَلَيْهِ مَعَ الِاسْتِطَاعَة فَهُوَ كَافِر بِاتِّفَاق الْمُسلمين كَمَا دلّ عَلَيْهِ الْقُرْآن وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى لَا يرونه وَاجِبا عَلَيْهِم فهم من الْكفَّار حَتَّى أَنه رُوِيَ فِي حَدِيث مَرْفُوع إِلَى النَّبِي ﷺ من ملك زادا وراحلة تبلغه إِلَى بَيت الله وَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا وَإِن شَاءَ نَصْرَانِيّا وَهُوَ مَحْفُوظ من قَول عمر بن الْخطاب وَقد اتّفق الْمُسلمُونَ على أَن من جحد وجوب مباني الْإِسْلَام الْخمس الشَّهَادَتَيْنِ والصلوات الْخمس وَالزَّكَاة وَصِيَام شهر رَمَضَان وَحج الْبَيْت فَإِنَّهُ كَافِر وَأَيْضًا فقد قَالَ تَعَالَى فِي أول سُورَة آل عمرَان ﴿شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة وأولو الْعلم قَائِما بِالْقِسْطِ لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم إِن الدّين عِنْد الله الْإِسْلَام وَمَا اخْتلف الَّذين أُوتُوا الْكتاب إِلَّا من بعد مَا جَاءَهُم الْعلم بغيا بَينهم وَمن يكفر بآيَات الله فَإِن الله سريع الْحساب فَإِن حاجوك فَقل أسلمت وَجْهي لله وَمن اتبعن وَقل للَّذين أُوتُوا الْكتاب والأميين أأسلمتم فَإِن أَسْلمُوا فقد اهتدوا وَإِن توَلّوا فَإِنَّمَا عَلَيْك الْبَلَاغ وَالله بَصِير بالعباد﴾ فقد أمره تَعَالَى بعد قَوْله