×
العنكبوتالآية ٦٥

دقائق التفسير — ابن تيمية

فَإِذَا رَكِبُوا۟ فِى ٱلْفُلْكِ دَعَوُا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمْ إِلَى ٱلْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ﴿٦٥﴾

وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمن آيَاته الْجوَار فِي الْبَحْر كالأعلام إِن يَشَأْ يسكن الرّيح فيظللن رواكد على ظَهره إِن فِي ذَلِك لآيَات لكل صبار شكور أَو يوبقهن بِمَا كسبوا ويعف عَن كثير وَيعلم الَّذين يجادلون فِي آيَاتنَا مَا لَهُم من محيص﴾ فَأخْبر أَنه إِن شَاءَ أوبقهن فَاجْتمع أَخذهم بِذُنُوبِهِمْ وعفوه عَن كثير مِنْهَا مَعَ علم المجادلين فِي آيَاته أَنه مَا لَهُم من محيص لِأَنَّهُ فِي مثل هَذَا الْحَال يعلم المورد للشبهات فِي الدَّلَائِل الدَّالَّة على ربوبية الرب وَقدرته ومشيئته وَرَحمته أَنه لَا مخلص لَهُ مِمَّا وَقع فِيهِ كَقَوْلِه فِي الْآيَة الْأُخْرَى