دقائق التفسير — ابن تيمية
۞ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿١٨٩﴾
دَلِيل على تَوْقِيت مَا فِيهَا من التَّوْقِيت للسنين والحساب فَقَوله ﴿لِتَعْلَمُوا عدد السنين والحساب﴾ إِن علق بقوله ﴿وَقدره منَازِل﴾ كَانَ الحكم مُخْتَصًّا بالقمر وَإِن أُعِيد إِلَى أول الْكَلَام تعلق بهما وَيشْهد للْأولِ قَوْله من الْأَهِلّة فَإِنَّهُ مُوَافق لذَلِك وَلِأَن كَون الشَّمْس ضِيَاء وَالْقَمَر نورا لَا يُوجب علم عدد السنين والحساب بِخِلَاف تَقْدِير الْقَمَر منَازِل فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يَقْتَضِي علم عدد السنين والحساب وَلم يذكر انْتِقَال الشَّمْس فِي البروج
وَيُؤَيّد ذَلِك قَوْله