دقائق التفسير — ابن تيمية
وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالًۭا وَوَلَدًۭا ﴿٣٩﴾
وأمثال ذَلِك وَهَذِه الْإِرَادَة هِيَ مَدْلُول اللَّام فِي قَوْله ﴿وَلَا يزالون مُخْتَلفين إِلَّا من رحم رَبك وَلذَلِك خلقهمْ﴾
قَالَ السّلف خلق فريقا للِاخْتِلَاف وفريقا للرحمة وَلما كَانَت الرَّحْمَة هُنَا الْإِرَادَة وَهُنَاكَ كونية وَقع المُرَاد بهَا فقوم اخْتلفُوا وَقوم رحموا
وَأما النَّوْع الثَّانِي فَهُوَ الْإِرَادَة الدِّينِيَّة الشَّرْعِيَّة وَهِي محبَّة المُرَاد وَرضَاهُ ومحبة أَهله وَالرِّضَا عَنْهُم وجزاهم بِالْحُسْنَى كَمَا قَالَ تَعَالَى