روائع التفسير — ابن رجب الحنبلي
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ ﴿١٧﴾
قوله تعالى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (١٧) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (١٨)
وذكر صاحب سيرة الوزير قال: سمعته يقول في قوله تعالى: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (١٧) قَالَ هِيَ عَصَايَ) .
قال: في حمل العصا عظة؛ لأنها من شيء قد كان ناميًا فقطع، فكلما رآها حاملها تذكَّر الموتَ.
قال: ومن هذا قيل لابن سيرين - ﵀ -: رجل رأى في المنام أنه
يضرب بطبل؟
فقال: هذه موعظة، لأن الطبل من خشب قد كان ناميًا فقطع.
ومن أغشية كانت جلود حيوان قد ذبح. وهذا أثر الموعظة.
* * *