روائع التفسير — ابن رجب الحنبلي
قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّۭا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًۭا ﴿١١٠﴾
قوله تعالى: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (١١٠)
وفي "الصحيحينِ " عن عائشةَ في قولِهِ تعالى: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا) أنها نزلت في الدعاءِ.
وكذا رُوي عن ابنِ عباسٍ وأبي هريرةَ، وعن سعيدِ بنِ جبيرٍ وعطاءٍ
وعكرمةَ وعروةَ ومجاهدٍ وإبراهيمَ وغيرِهم.
وقال الإمامُ أحمدُ: ينبغي أن يسرَّ دعاءَه؛ لهذه الآيةِ.
قال: وكان يكرَه أن يرفعُوا أصواتَهم بالدعاءِ.
وقالَ الحسنُ: رفعُ الصوتِ بالدعاءِ بدعةٌ.
وقال سعيدُ بنُ المسيبِ: أحدثَ الناسُ الصوتَ عندَ الدعاءِ.
وكرِهَه مجاهدٌ وغيرُهُ.
وروى وكيعٌ، عن الربيع، عن الحسنِ - والربيع، عن يزيدَ بنِ أبانٍ، عن
أنسٍ -: أنهما كرِها أن يُسمعَ الرجلُ جليسَهُ شيئًا من دعائِهِ.
* * *