تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا وَمِثْلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفْتَدُوا۟ بِهِۦ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ﴿٣٦﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ﴾
٢٦٧ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا﴾، معناها أي: عِنْد اللهِ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ الآيَة
٢٦٨ - حَدَّثَنَا علي بْن الحسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بْن الوليد العدني، عَنْ سفيان، قَالَ: حَدَّثَنِي سلمة بْن نبيط، عَنْ الضحاك فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ قَالَ " كفعل آل فرعون "، وكذلك قَالَ ابْن جريج
٢٦٩ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾، كسنة آل فرعون، وعادتهم، قَالَ الشاعر: ما زال هَذَا دأبها ودأبي
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾
٢٧٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾، أي: بكتبنا وعلامات الحق
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِلَى قوله مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾
٨٣٦ - حَدَّثَنَا إبراهيم بْن مرزوق، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عَنْ عِيسَى، عَنْ أن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ " مثل نفقة الكافر فِي الدنيا
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ﴾
٨٣٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: " ﴿رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ قَالَ: الصِّرُّ: الْبَرْدُ "
٨٣٨ - حَدَّثَنَا حاتم بْن يونس الجرجاني، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الحميد، قَالَ: حَدَّثَنَا شريك، عَنْ سالم، عَنْ سعيد، فِي قوله ﷿ ﴿رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ قَالَ " فِيهَا برد " وكذلك قَالَ الضحاك وقتادة "
٨٣٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عبيد الله بْن المنادى، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا الحكم بْن الصلت، قَالَ: سألت شرحبيل أبا سعد، عَنْ قوله ﷿ ﴿رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ﴾ قلت: مَا الصر يَا أبا سعد؟ قَالَ " هي الريح تجئ ببرد شديد تهلك الزرع "
٨٤٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ﴾ " الصر: شدة البرد، وعصوف من الريح "
قوله ﷿: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾
٨٤١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الأَزْهَرِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ: كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، فَإِذَا حَدَّثَهُمْ بِحَدِيثٍ لا يَدْرُونَ مَا هُوَ، أَتَوُا الْحَسَنَ فَيُفَسِّرُ لَهُمْ، فَحَدَّثَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ " فَأَتَوُا الْحَسَنَ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، أَمَّا قوله: " لا تَسِتضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ "، فَإِنَّهُ يَقُولُ: لا تَسْتَشِيرُوا الْمُشْرِكِينَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِكُمْ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ ﴿لا تَتَّخِذُوا
بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا﴾
٨٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ حَتَّى بلغ إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ " للمنافقين مِنْ أَهْلِ المدينة، نهى الله الْمُؤْمِنِينَ أن يتولوهم "
٨٤٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ " كَانَ رجال من المسلمين يواصلون رجالا من يهود، لما بينهم من الجوار والحلف فِي الجاهلية، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فيهم، ينهاهم عَنْ مباطنتهم تخوف الفتنة عَلَيْهِمْ منهم: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ إِلَى قوله
وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ - "
٨٤٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ قَالَ " نهى الله الْمُؤْمِنِينَ أن يستدخلوا المنافقين، أَوْ يؤاخوهم، أَوْ يتولوهم دون الْمُؤْمِنِينَ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا﴾
٨٤٥ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد، قَالَ: حَدَّثَنَا روح، عَنْ المبارك، عَنْ الحسن: لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا قَالَ " هم المنافقون "
٨٤٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ " البطانة: الدخلاء من غيركم لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا أي: شر
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾
٨٤٧ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ قَالَ " فِي دينكم