تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
أُو۟لَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ ٱللَّهِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴿٨٧﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ﴾ الآيَة
٦٧٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا﴾ إِلَى قوله: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ
وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾، ثُمَّ اسْتَثْنَى، فَقَالَ: ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
٦٧٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن إِسْحَاق الصغاني، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أبي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن سويد، قَالَ: حَدَّثَنَا حميد بْن زياد، عَنْ محمد بْن كعب القرظي: ﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ إِلَى قوله: وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾، " ثُمَّ تعطف الله عَلَيْهِمْ برحمته، فَقَالَ: ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا﴾ لأولئك الْقَوْم، يعني: النَّاس الذين خرجوا من مَكَّة إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بالمدينة، فبايعوه، ثُمَّ خرجوا من المدينة وارتدوا، ولحقوا بمكة ﴿فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فبلغني أنهم دخلوا فِي الإسلام جمعيا "
٦٨٠ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ جعفر بْن سليمان، عَنْ حميد الأعرج، عَنْ مجاهد، قَالَ: جاءت الحارث بْن سويد، فأسلم، ثُمَّ كفر فرجع إِلَى قومه، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿
: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ إِلَى قوله: إِلا الَّذِينَ تَابُوا إِلَى فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قَالَ " فحملها إِلَيْهِ رَجُل من قومه، فقرأها عَلَيْهِ، فَقَالَ الحارث: والله إِنَّكَ مَا علمت لصدوق،
وإن رَسُول اللهِ ﷺ لأصدق منك، وإِنَّ اللهَ ﵎ لأصدق الثلاثة، فرجع الحارث، فأسلم فحسن إسلامه