تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
كَيْفَ يَهْدِى ٱللَّهُ قَوْمًۭا كَفَرُوا۟ بَعْدَ إِيمَٰنِهِمْ وَشَهِدُوٓا۟ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّۭ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿٨٦﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا﴾ الآيَة
٦٧٣ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الأعلى، قَالَ: حَدَّثَنَا مسلم، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ إِلَى قوله: الْبَيِّنَاتُ﴾ قَالَ " نزلت فِي رَجُل من بني عمرو بْن عوف كفر بعد إيمانه، فجاء الشام "
٦٧٤ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج، عَنْ مجاهد، فذكر مثله، قَالَ " فجاء الشام، فتنصر،
ثُمَّ كتب إِلَى أهله أن سلو لي، هَلْ لي من توبة؟ فنزلت ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا﴾ "
٦٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " كَانَ مِمَّنْ أَضَافَ إِلَى الْيَهُودِ مِمَّنْ سُمِّيَ لَنَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الأَوْسِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي خَبِيبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ الَّذِي قَتَلَ الْمُجَدَّرَ بْنَ زِيَادٍ، وَقَيْسَ بْنَ زَيْدٍ أَحَدَ بَنِي ضُبْعَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، خَرَجَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مُنَافِقًا، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ عَدَا عَلَيْهِمَا فَقَتَلَهُمَا، ثُمَّ لَحِقَ بِقُرَيْشٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيمَا يَذْكُرُونَ قَدْ أَمَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِقَتْلِهِ إِنْ هُوَ ظَفِرَ بِهِ، فَفَاتَهُ، فَكَانَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى أَخِيهِ الْجَلاسَ يَطْلُبُ التَّوْبَةَ لِيَرْجِعَ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيهِ، فِيمَا بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾ إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ "
٦٧٦ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَنْ ابْن جريج: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾ قَالَ " كَانَ عكرمة يقول: هم أحد عشر رجلا من قريش لحقوا ورجعوا عَنِ الإسلام، منهم الحارث "
٦٧٧ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قَالَ " كَانَ الحسن يقول: هم أَهْل الْكِتَابِ من اليهود والنصارى، رأوا
بعث محمد ﷺ، فأقروا بِهِ، وشهدوا أَنَّهُ حق، فَلَمَّا بعث من غيرهم حسدوا العرب عَلَى ذَلِكَ، فأنكروه وكفروا بعد إقرارهم حسدا للعرب حين بعث من غيرهم