×
آل عمرانالآية ٣٦

تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري

فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ﴿٣٦﴾

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ ٣٨٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن عَبْد الهادي، قَالَ: حَدَّثَنَا يونس بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا الحكم بْن الصلت، قَالَ: سألت شرحبيل أبا سعد عَنْ قوله جل وعز: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ " إِنَّمَا كانوا يحررون الغلمان، فقالت: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ ولم تقل: إن كَانَ غلاما ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ أي: تعتذر بذلك ٣٨٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بْن محمد الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حجاج، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: أخبرني القاسم بْن أبي بزة، عَنْ عكرمة: ﴿فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ قَالَ " لَيْسَ فِي الكنيسة إِلا الرجال، وَلا ينبغي للمرأة أن تكون مع الرجال أمها تقوله، فذلك الَّذِي منعها أن تجعلها فِي الكنيسة، وتنفذ نذرها فِي الكنيسة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ ٣٨٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن علي الصائغ، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ قَالَ " كانت امرأة عمران حررت لله مَا فِي بطنها، وكانوا إِنَّمَا يحررون الذكور، فَكَانَ المحرر إذا حرر جَعَلَ فِي الكنيسة لا يبرحها يقوم عليها ويكنسها، وكانت المرأة لا تستطيع أن تصنع ذَلِكَ لما يصيبها من الحيض والأذى، فعند ذَلِكَ قالت: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى﴾ " وَقَالَ الضحاك: أي: لَيْسَ يصلح أن يخدم الجواري الأحبار فربتها قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ ٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا مَسَّهُ الشَّيْطَانُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّهِ، إِلا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ وَابْنَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ قَرَأْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ " ٣٨٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ المنذر بْن النعمان الأفطس، أَنَّهُ سمع وهب بْن منبه، يقول: " لما ولد عِيسَى أتت الشياطين إبليس، فقالت: أصبحت الأصنام قَدْ نكست رؤوسها، فَقَالَ: هَذَا حدث، مكانكم، فطار حَتَّى جَاءَ خافقي الأرض فلم يجد شيئا، ثُمَّ جَاءَ البحار فلم يقدر عَلَى شَيْء، ثُمَّ طار أيضا فوجد عِيسَى قَدْ ولد عِنْد مذود حمار، وإذا الملائكة قَدْ حفت حوله، فرجع إليهم، فَقَالَ: إن نبيا قَدْ ولد البارحة مَا حملت أنثى قط، وَلا وضعت إِلا وأنا بحضرتها، إِلا هَذَا فأيسوا أن تعبد الأصنام بعد هَذِهِ الليلة، ولكن ائتوا بني آدم من قبل الخفة والعجلة " وَقَالَ قتادة: ذكر لَنَا أن عِيسَى كَانَ يمشي عَلَى البحر كَمَا يمشي عَلَى البر مِمَّا اعطاه الله من اليقين والإخلاص