×
آل عمرانالآية ١٨

تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ﴿١٨﴾

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ٢٤١ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ العزيز " فِي نصرته ممن كفر بِهِ إذا شاء الحكيم: فِي حجته، وعذره إِلَى عباده. هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ ٢٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضَّبْعِيُّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: " كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ تَوَجَّهَ نَحْوَ الرُّءُوسِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَكُونُ لَهُ فِيهَا كَلامٌ، قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ وَهُوَ لا يَشْعُرُ، فَلَمَّا رَآهَا، قَالَ: كِلابُ النَّارِ، كِلابُ النَّارِ، كِلابُ النَّارِ، شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ، خَيْرُ قَتْلَى مَنْ قَتَلُوهُ، قَالَ: وَكَانَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلامِ، وَهُوَ يَبْكِي، قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: أَبُو غَالِبٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ قَبْلَكَ كَثِيرٌ، قُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: عَافَاكَ اللهُ مِنْهُمْ أَعَاذَكَ اللهُ مِنْهُمْ أَعَاذَنِي اللهُ مِنْهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، مَا شَأْنِي أَرَاكَ تَبْكِي؟ قَالَ: أَرْحَمُهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا مُسْلِمِينَ، قُلْتُ: بِمَ؟ قَالَ: يَا أَبَا غَالِبٍ أَتَقْرَأُ سُورَةَ آلِ عِمْرَانَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَقْرَأُ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾، فَهُمْ هَؤُلاءِ يَا أَبَا غَالِبٍ، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾، هُمْ هَؤُلاءِ يَا أَبَا غَالِبٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوَ شَيْءٌ بَلَغَكَ عَنْهُ، قَالَ: بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لا مَرَّةً، وَلا اثْنَتَيْنِ، وَلا ثَلاثًا، وَلا أَرْبَعًا، وَلا خَمْسًا، وَلا سِتًّا، وَلا سَبْعًا، إِنِّي إِذًا لَجِريءٌ، إِنِّي لَجَرِيءٌ، إِنِّي لَجَرِيءٌ " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ ٢٩٨ - حَدَّثَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا ثنا أحمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ " بخلاف مَا قَالُوا ٢٩٩ - أَخْبَرَنَا علي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ﴾: شهد عَلَى ذَلِكَ قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ﴾ ٣٠٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أحمد بْن عَبْد اللهِ بْن يونس اليربوعي الكوفي، قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب وَهُوَ القمي، عَنْ جعفر وَهُوَ ابْن ربيعة، عَنْ سعيد بْن جبير، قَالَ " كَانَ حول الْبَيْت ستون وثلاثمائة صنما لكل قبيلة من قبائل العرب صنم أَوْ صنمان، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ جل ثناؤه: ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ قَالَ: " فأصبحت الأصنام كلها قَدْ خرت سجدا للكعبة قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ٣٠١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عمرو، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ أي " بالعدل قائما ﴿لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ٣٠٢ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿بِالْقِسْطِ﴾: مصدر أقسط، وَهُوَ العادل، والقاسط: الجائر الكافر