×
آل عمرانالآية ١٥٣

تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري

۞ إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٍۢ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِىٓ أُخْرَىٰكُمْ فَأَثَٰبَكُمْ غَمًّۢا بِغَمٍّۢ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا۟ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٥٣﴾

قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ ١٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قوله ﷿: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ " ذَاكُمْ يَوْمُ أُحُدٍ صَعَدُوا فِي الْوَادِي فِرَارًا، وَنَبِيُّ اللهِ ﷺ يَدْعُوهُمْ إِلَيَّ عِبَادَ اللهِ " ١٠٧٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ﴾ " فِي الأَرْض "، قَالَ الحادي: قد كنت تبكين عَلَى الإصعاد فاليوم سرحت وصاح الحادي وأصل الإصعاد: الصعود فِي الجبل، ثم جعلوه فِي الدرج، ثم جعلوه فِي الارتفاع فِي الأرض، أصعد فِيهَا أي: تباعد وَقَالَ بعضهم فِي قوله ﷿: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ لأنك تقول: أصعد أي: مضى وسار، وأصعد فِي الوادي انحدر فيه، وأما صعد، فارتقى قوله ﷿ ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ ١٠٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ " أي عباد الله ارجعوا، أي عباد الله ارجعوا " ١٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: ﴿وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ﴾ قَالَ " صَعَدُوا فِي الْوَادِي فِرَارًا، وَنَبِيُّ اللهِ ﷺ يَدْعُوهُمْ: إِلَيَّ عِبَادَ اللهِ " ١٠٧٦ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿أُخْرَاكُمْ﴾ " آخركم " قوله ﷿: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ ١٠٧٧ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، فِي قوله ﷿: ﴿غَمًّا بِغَمٍّ﴾ قَالَ " الغم الأول: الجراح والقتل، والغم الآخر: حين سمعوا أن النَّبِيّ ﷺ قد قتل: فأنساهم الغم الآخر مَا أصابهم من الجراح والقتل، وما كَانُوا يرجون من الغنيمة، وذلك حين يَقُول: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا مَا أَصَابَكُمْ﴾ " ١٠٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾، " كَانُوا يحدثون أن نبي الله ﷺ أصيب، وَكَانَ الغم الآخر قتل أصحابهم، والجراحات الَّتِي أصابتهم ذكر لنا أنه قتل يومئذ سبعون رجلا " ١٠٧٩ - حَدَّثَنَا زكريا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ قَالَ " فرة بعد الفرة الأولى، حين سمعوا الصوت أن مُحَمَّدا قد قتل، فرجعوا الكفار فضربوهم مدبرين، حَتَّى قتلوا منهم سبعين رجلا، ثم انحازوا إِلَى النَّبِيّ، فجلوا يصعدون فِي الجبل، والرسول يدعوهم فِي أخراهم " وَقَالَ بعضهم فِي قوله ﷿: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ أي: " عَلَى غم "، كما قَالَ: فِي جُذُوعِ النَّخْلِ، أي: " عَلَى جذوع النخل "، كما قَالَ: " ضربني فِي السيف، يريد: السيف " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ ١٠٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ غير مجاهد ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ من غنائم القوم ﴿وَلا مَا أَصَابَكُمْ﴾ فِي أنفسكم ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ لما انهزم المسلمون كَانُوا فِي هم وحزن، حَتَّى إذا جاء أَبُو سُفْيَانَ فوقف هُوَ وأصحابه بباب الشعب، فظنوا أنهم سيميلون عليهم، فيقتلونهم، فأصابهم غم وهم، وأنساهم غمهم الأول " قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا مَا أَصَابَكُمْ﴾ الآية ١٠٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ من غنيمة القوم ﴿وَلا مَا أَصَابَكُمْ﴾ فِي أنفسكم من القتل والجراحات "