تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
۞ لَيْسُوا۟ سَوَآءًۭ ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ أُمَّةٌۭ قَآئِمَةٌۭ يَتْلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ ﴿١١٣﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾
٨٢٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا روح بْن عبادة، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد
قَالَ زَكَرِيَّا وحدثنا محمد بْن رافع، قَالَ: حَدَّثَنَا شبابة، قَالَ: حَدَّثَنِي ورقاء، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ قَالَ " عادلة "
٨٢٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة، قوله ﷿ ﴿قَائِمَةٌ﴾ " عَلَى كِتَابِ اللهِ، وحدود الله، وفرائض الله، وطاعة الله، يؤمنون بالله "
٨٢٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ " العرب تجوز فِي كلامهم مثل ذا أن يقول: أكلوني البراغيث " قَالَ أبو عبيدة: سمعتها من أبي عمرو الهذلي فِي منطقه، وَكَانَ وجه الْكَلام أن يقول: أكلني البراغيث، وفي الْقُرْآن: ﴿عَمُوا وَصَمُّوا﴾ وقد يجوز أن يجعله كلامين، وكأنك قلت: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ
أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ ثُمَّ قلت: ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ ومعنى قائمة: مستقيمة ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾: ساعات اللَّيْل "
٨٢٩ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا شيبان، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأشهب، قَالَ: وتلا
الحسن هَذِهِ الآيَة: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ " هؤلاء أَهْل الهدى، لَيْسَ كُلّ الْقَوْم هلك، فقرأ حَتَّى بلغ: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ قَالَ: فزعوا إِلَى أنفسهم حين تفرقت أمتهم
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾
٨٣٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾: جَوْفَ اللَّيْلِ "
٨٣١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ قَالَ " ساعات اللَّيْل "
٨٣٢ - وكذلك قَالَ ابْن جريج
٨٣٣ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ
أبي عبيدة: ﴿آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ " ساعات اللَّيْل " واحده: إِنِّي، تقديرها جثي، والجميع أجثاء، قَالَ أبو أثيلة: حلو ومر كعطف القدح شيمته فِي كُلِّ إِنِّي قضاة اللَّيْل ينتعل وَقَالَ غير أبي عبيدة: " آناء اللَّيْل، وواحد الآناء، أنى مقصور، وَقَالَ بعضهم: الأنى والأنوه، وَهُوَ ساعات اللَّيْل قَالَ الشاعر: السالك الثغر غشيانا موارده فِي كُلِّ أَنِّي قضاه الله ينتعل