تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍۢ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ ﴿١١٢﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا﴾
٨١١ - حَدَّثَنَا محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد بْن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا هوذة، عَنْ عوف، عَنْ الحسن: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ﴾ الآيَة، قَالَ " أدركتهم هَذِهِ الأمة، وإن المجوس لتجبيهم الجزية "
٨١٢ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أيوب، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ " الجزية
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾
٨١٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَشْجَعِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ إِلا بِعَهْدٍ مِنَ النَّاسِ "
٨١٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مرزوق، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عاصم، عَنْ عِيسَى، عَنْ ابْن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: ﴿إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ﴾ قَالَ " بعهد مِنَ اللهِ " ﴿وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ قَالَ: " وبعهد مِنَ النَّاسِ " وكذلك قَالَ الضحاك وقتادة
٨١٥ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ﴾ " إِلا بعهد مِنَ اللهِ "
٨١٦ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: قَالَ الفراء فِي قوله: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ أي " إِلا أن يعتصموا بحبل مِنَ اللهِ، فأضمر ذَلِكَ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ﴾
٨١٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ﴾ قَالَ الضحاك " استحقوا الغضب مِنَ اللهِ "
٨١٨ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ﴾ " أن أحرزوه وباءوا بِهِ "
قوله ﷿: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾
٨١٩ - حَدَّثَنَا موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يزيد، عَنْ جويبر، عَنْ الضحاك، فِي قوله ﷿: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ قَالَ " الذلة والمسكنة: الجزية "
٨٢٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ﴾ " ألزموا المسكنة
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ﴾
٨٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن صالح، عَنْ خارجة، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة: ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ " اجتنبوا المعصية والعدوان، فإن بهما هلك من هلك قبلكم مِنَ النَّاسِ
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾
٨٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِشَاءَ الآخِرَةِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلاةَ، قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذِهِ الأَدْيَانِ أَحَدٌ يَذْكُرُ اللهَ هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرَكُمْ " قَالَ: وَنَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَى قوله وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ "
٨٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْعِجْلِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ زَكَرِيَّا وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْعِجْلِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قوله ﷿: " ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ قَالَ: لا يَسْتَوِي أَهْلُ الْكِتَابِ وَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﴿يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ﴾ قَالَ: " صَلاةُ الْعَتَمَةِ، هُمْ يُصَلُّونَهَا، وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لا يُصَلُّونَهَا "
٨٢٤ - حَدَّثَنَا أبو أحمد محمد بْن عَبْد الوهاب، وعلي بْن عَبْد العزيز، قالا: حَدَّثَنَا أبو نعيم، قَالَ: حَدَّثَنَا سفيان، عَنْ منصور، قَالَ " بلغني أَنَّهُ نزلت فيما بين المغرب
والعشاء ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ "
٨٢٥ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أحمد بْن محمد، قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَنْ محمد بْن إِسْحَاق، قَالَ " لما أسلم عَبْد اللهِ بْن سلام، وثعلبة بْن سعيد، وأسيد بْن ثعلبة، وأسد بْن عبيد، ومن أسلم من يهود معهم، فآمنوا وصدقوا ورغبوا فِي الإسلام وتنخوا فِيهِ، قالت أحبار اليهود وأهَلِ الكفر منهم: مَا آمن لمحمد وَلا اتبعه إِلا شرارنا، ولو كانوا من خيارنا مَا تركوا دين آبائهم، وذهبوا إِلَى غيره، فَأَنْزَلَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي ذَلِكَ من قولهم: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ إِلَى قوله: وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾