تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
۞ وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًۭا فَرِهَٰنٌۭ مَّقْبُوضَةٌۭ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًۭا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌۭ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌۭ ﴿٢٨٣﴾
قوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾
١٢٩ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَان التَّيْمي، قَالَ: سَأَلت الحَسَن عنها، فَقَالَ " إن شاء أشهد وإن شاء لم يشهد، أَلا تسمع قوله ﷿: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾
١٣٠ - حَدَّثَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمان، قَالَ: حَدَّثَنَا حمَّاد بْن زيد، عَن أيّوب، فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ قَالَ " هُوَ بالخيار
١٣١ - حَدَّثَنَا عليّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاج، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَن دَاوُد، عَن الشَّعْبي: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ قَالَ " إن شاء أشهد، وإن شاء لم يشهد
١٣٢ - حَدَّثَنَا علي بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن ثور، عَنْ ابْن جريج، قَالَ: وَقَالَ عطاء فِي قوله: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ " عَلَى الدرهم والنصف درهم
١٣٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، عَنْ سفيان، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد، فِي قوله ﷿: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ قَالَ " إِذَا كَانَ نسيئة كتب، وإذا كَانَ نقدا أشهد
١٣٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا زياد بْن الربيع، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُل، " أن جَابِر بْن زيد اشترى سوطا فأشهد وقَالَ: قَالَ اللهُ
﷿: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾
١٣٥ - حَدَّثَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَان، عَن جويبر، عَن الضَّحَّاك: ﴿تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾ قَالَ " هَذَا بيع اليد باليد، فلا جناح عَلَيْكُمْ أن لا تكتبوها، ولكن أشهدوا عليها إِذَا تبايعتم بِهَا، فأمر الله ﷿ بالبيع الحاضر أن يشهد عَلَيْهِ مَا كَانَ من قليل أَوْ كثير "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا﴾
١٥٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ الْخَفَّافُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قرأ: " ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا﴾، قَالَ: قَدْ يُوجَدُ الْكَاتِبُ وَلا يُوجَدُ الْقَلَمُ وَالدَّوَاةِ وَلا الصَّحِيفَةِ "
١٥١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ هَارُونَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا كِتَابًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ " فَقَدْ وُجِدَتِ الدَّوَاةُ وَالصَّحِيفَةُ، فَإِنَّمَا هِيَ كِتَابٌ وَلَيْسَتْ كَاتِبًا، فَإِذَا قُلْتَ: كَاتِبًا فَقَدْ جَمَعْتَ الْكِتَابَ وَالْكَاتِبَ
١٥٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن الحَكَم بْن إبان، قَالَ: حَدَّثَني أَبِي، عَن عِكْرِمة، فِي قوله: " ﴿وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا﴾، قَالَ: لَيْسَ يعني بِهِ الْكِتَاب، قَالَ ابْن عَبَّاس: الْكِتَاب كثير ولكن يعني القرطاس والدواة
١٥٣ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيمَ، عَن ابْن نجيح، عَن مجاهد، أَنَّهُ قرأها: " فإن لم تجدوا كتابا " وقَالَ: " قَدْ يوجد الكاتب وَلا توجد الصحيفة "
١٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقْرَأُهَا: فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا كِتَابًا، قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: " قَدْ تُوجَدُ الدَّوَاةُ وَلا تُوجَدُ الصَّحِيفَةِ، وَرُبَّمَا وُجِدَ الْكَاتِبُ وَلا تُوجَدُ الصَّحِيفَةُ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾
١٥٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، قَالَ: قرأت عَلَى شَرِيك، عَن سالم الأفطس، عَن سَعِيد بْن جُبَيْر، قَالَ: لا يكون الرهن إلّا مقبوضا، ثُمَّ قرأ: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾
١٥٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللهِ بْن يزيد المقرئ أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن معاوية، عَن جويبر، عَن الضَّحَّاك: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ " يعني
بذلك أن لا يصلح إن كَانَ بيع فِي سفر، إِذَا وجد كتابا أن يأخذ رهنا، ولكن ليكتب حقه إِلَى أجله قَالَ: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ﴾: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ﴾ فإنه يكتب ويشهد وَلا يأخذ رهنا إِذَا وجد كتابا كتب كَمَا قَالَ اللهُ فِي كفارة اليمين: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ﴾ وكما قَالَ فِي موضع آخر: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ فهذا يشبه بعضه بعضا، وآية الدين حَكَم حكمه الله وفصله وبينه، فليس لأحد أن يخير فِي حَكَم الله
١٥٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن يزيد، عَن جُوَبْير، عَن الضَّحَّاك، قَالَ: مَا كَانَ من بيع حاضر أمر الله أن يشهدوا، وَمَا كَانَ من بيع إِلَى أجل مسمى أمر الله أن يكتب ويشهد عَلَيْهِ وذلك فِي المقام،
فَإِذَا كَانَ فِي السفر فتبايعوا ولم يجدوا كتابا، يعني بالْكِتَاب إِذَا وجدوا الصحيفة والْكِتَاب والدواة، فإن لم يجدوا ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ يَقُولُ: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ وليأمن بعضكم بعضا
١٥٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عبدة، قَالَ: حَدَّثَنَا حمَّاد بْن زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أَبِي نجيح، عَن عطاء، أَنَّهُ " كَانَ لا يرى بأسا بالرهن والقبيل فِي السلف " وكره ذَلِكَ مجاهد وَقَالَ: " يكره الرهن إلّا فِي السفر
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾
١٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عليّ النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَن الثَّورِي، وابن عُيَيْنَة، عَن ابْن شُبْرمةُ، عَن الشَّعْبي، فِي قوله: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ " لا بأس إِذَا أمنته أَلا تكتب وَلا تشهد قَالَ ابْن عُيَيْنَة: قَالَ الشعبي: " إِلَى هَذَا انتهى ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾
١٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شجاع، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: أخبرني العلاء بْن المسيب، أنَه سَمِعَ الحَكَم، يَقُولُ: " نسخت هَذِهِ الشهود
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾
١٦١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَزَلَتْ فِي الشَّهَادَةِ: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ "
١٦٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو موسى، قَالَ: حَدَّثَنَا سلم بْن قتيبة، قَالَ: حَدَّثَنَا فضيل، عَنْ عطية: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ قَالَ " بعد مَا يشهد