تفسير ابن المنذر — ابن المنذر النيسابوري
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى فَٱكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًۭٔا ۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُۥ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌۭ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَىٰهُمَا ٱلْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُوا۟ ۚ وَلَا تَسْـَٔمُوٓا۟ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدْنَىٰٓ أَلَّا تَرْتَابُوٓا۟ ۖ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةًۭ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوٓا۟ إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌۭ وَلَا شَهِيدٌۭ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا۟ فَإِنَّهُۥ فُسُوقٌۢ بِكُمْ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ ﴿٢٨٢﴾
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ﴾
٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قوله ﷿: ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ قَالَ " بالحق
٧٦ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَن ابْن حيَّان، فِي قوله: ﴿وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ﴾ قَالَ " أمر الكاتب أن يكتب بينهما بالعدل
٧٧ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْح، قَالَ: حَدَّثَنَا شبل، عَن ابْن أَبِي نجيح، عَن مجاهد، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ﴾ قَالَ " واجب عَلَى الكاتب أن يكتب
٧٨ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاج، عَن ابْن جُرَيْج، قَالَ: قُلْتُ يعني لعطاء " ﴿وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ﴾ أواجب أن لا يأبى أن يكتب، قَالَ: نعم " قَالَ: وقلت لعطاء: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ قَالَ: " هُمْ الَّذِين قَدْ شهدوا، وَلا يضر إنسانا إن لم يشهد إن شاء " قَالَ ابْن جُرَيْج: قلت لعطاء: فما شأنه إِذَا دعي إِلَى أن يكتب، وجب عَلَيْهِ أن لا يأبى، وإذا دعي ليشهد لم يجب عَلَيْهِ أن يشهد إن شاء؟ قَالَ: " كذلك يجب عَلَى الكاتب أن يكتب، وَلا يجب عَلَى الشاهد أن يشهد إن شاء
، الشهود كثيرة
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ﴾
٧٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا الخفاف، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا وكيع، عَن إِسْرَائِيل، عَن جَابِر، عَن عامر، وعطاء ﴿وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ﴾ قالا: " إِذَا لم يجدوا كاتبا يكتب لَهُمْ ودعيت، فلا تأب أن تكتب لَهُمْ
٨٠ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ﴾ قَالَ " إن كَانَ فارغا قوله ﷿: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ﴾
٨١ - حَدَّثَنَا أبو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، وحدثت عَن ابْن حيَّان، فِي قوله: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾ قَالَ " يعني الَّذِي قبله الحق
قوله ﷿: ﴿وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾
٨٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْح بْن عُبَادةُ،
فِي قول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى قوله: وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد، عَن قَتَادَةُ، يَقُولُ: " لا يكتم مِنْهُ شيئا، اتقى الله شاهد فِي شهادته، لا ينقص مِنْهَا حق، وَلا يزيد فِيهَا باطلا، اتقى الله كاتب فِي كتابته، لا يدعن مِنْهُ حقا، وَلا يزيدن فِيهِ باطلا
٨٣ - أَخْبَرَنَا عَلَى بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَن أَبِي عُبَيْدة: ﴿وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾، لا تبخسني حقي قَالَ فِي مثل: تحسبها حمقاء وهي باخسة أي ظالمة
٨٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَن ابْن حيَّان، فِي قوله: ﴿وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ يَقُولُ: " لا ينقص مِنْهُ شيئا "
قوله ﷿: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾
٨٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قوله ﷿: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾ قَالَ " السفيه: الصغير، والضعيف: الأحمق "
٨٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يزيد، عَن جويبر، عَن الضَّحَّاك، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا﴾ قَالَ " هُوَ الصبي الصغير، أَوْ ضعيف فِي عقله، لا يعبر عَن نفسه "
قوله ﷿: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ﴾
٨٧ - حَدَّثَنَا عَلَى بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَن ابْن جُرَيْج، قَالَ: أخبرني بعض أَهْل المدينة، أن ابْن المسيّب، كَانَ يَقُولُ: " فليملل وليه الَّذِي لَهُ الحق "
٨٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَن ابْن حيَّان، فِي قوله: ﴿أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ " يعني بالولي: طَالِب الحق
٨٩ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، عَن الفراء، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾، قَالَ: معناه وُلَّي الدين، يعني طالبه، وقد تكون هَذِهِ الهاء لولي المطلوب " قَالَ أَبُو عُبَيْد: " يعني إن كَانَ المطلوب سفيها أَوْ ضعيفا، كَانَ وليه القائم بذلك مكانه "
٩٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يوسف، عَن سُفْيان، عَن يونس، عَن الحَسَن، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ " بالحق " قَالَ: " وُلَّي اليتيم الَّذِي يجوز عَلَيْهِ أمره، يدون عَلَى اليتيم الحق، فَهُوَ وليه بالعدل، هُوَ الَّذِي يمل بالحق "
٩١ - حَدَّثَنَا عليّ بْن المبارك، قَالَ: حَدَّثَنَا زيد، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن ثور، عَن ابْن جُرَيْج، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ قَالَ " كُنَّا نقول: وُلَّي السفيه والضعيف "
قوله ﷿: ﴿بِالْعَدْلِ﴾
٩٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قوله ﷿: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ قَالَ " بالحق "
قوله ﷿: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾
٩٣ - حَدَّثَنَا عليّ بْن الحَسن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَن سُفْيان، عَن ابْن أَبِي نجيح، عَن مجاهد، فِي هَذَا الآيَة: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ قَالَ " من الأحرار "
٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَن سَعِيد، عَن قَتَادَةُ، فِي قوله ﷿: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ إِلَى قوله وَامْرَأَتَانِ﴾ " يعلم الله أن بينكم حقوقا، فأخذ لبعضكم من بعض بالثقة، فخذوا بثقة الله، فإنه أطوع لربكم وأدرك لأموالكم، ولعمري لئن كَانَ تقيا لا يزيده الْكِتَاب إلّا خيرا، ولئن كَانَ فاجرا ليخش الله "
٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾، قَالَ: كَانَ إِذَا بَاعَ بِالنَّقْدِ أَشْهَدَ وَلَمْ يَكْتُبْ "
قَالَ مُجَاهِدٌ: " وَإِذَا بَاعَ بِالنَّسِيئَةِ كَتَبَ وَأَشْهَدَ
٩٦ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن، عَن إِسْرَائِيل، عَن منصور، عَن مجاهد، قَالَ " كَانَ أَهْل مكَّةَ وأهَلِ المدينة لا يجيزون شهادة العبد "
٩٧ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام، عَن عَبْد الملك، عَن عطاء، قَالَ " لا تجوز شهادة العبد
٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سعد، قَالَ:
حَدَّثَنَا سُوَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَن زَكَرِيَّا، عَن الشَّعْبي " لا تجوز شهادة امْرَأَة وعَبْد فِي حد "
٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: " قَدْ قَبِلَهَا قَوْمٌ عُلَمَاءٌ يُقْتَدَى بِهِمْ، مِنْهُمْ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَغَيْرُهُمَا، يُحَدَّثُونَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، " عَنْ شَهَادَةِ الْعَبْدِ، فَقَالَ: جَائِزَةٌ إِذَا كَانَ عَدْلا "
١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن المثنى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأنصَارِيّ، عَن أشعث، عَن مُحَمَّد، عَن شُرَيْح، " أَنَّهُ كَانَ يجيز شهادة العبيد
قوله ﷿: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾
١٠١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن نصر، قَالَ: أَخْبَرَنَا عليّ بْن معبد، قَالَ: وأَبُو المليح عِنْده سئل الزُّهْرِيّ " هَلْ تجوز شهادة النِّسَاء؟ قَالَ: تجوز فيما ذكر الله ﷿ من الدين، وَلا تجوز فِي غير ذَلِكَ "
١٠٢ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن، عَن سُفْيان، عَن ثور، عَن مكحول، قَالَ " لا تجوز شهادة النِّسَاء إلّا فِي الدين "
١٠٣ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا هشام، عَن حَجَّاج، عَن عطاء " أجاز شهادة النِّسَاء فِي النكاح " قَالَ أَبُو عُبَيْد: " وهذا قول أَهْل العراق، يرون شهادة النِّسَاء جائزة فِي النكاح والعتاق والطلاق وكل شَيْء، إِذَا كَانَ معهن رَجُل سوى الحدود والقصاص "
١٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سبرةَ أَنَّ مُوسَى بْنَ عُقْبَةَ، أَخْبَرَهُ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " لا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ، إِلّا عَلَى مَا لا يَطِّلِعُ عَلَيْهِ إلّا هُنَّ مِنْ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ حَمْلِهِنَّ وَحَيْضِهِنَّ "
١٠٥ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَن عَبْد الملك، عَن عطاء، قَالَ " تجوز شهادة النِّسَاء فِي الاستهلال، وَلا يجوز فِي ذَلِكَ أقل من أربع "
١٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ: " أَمَّا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَهْلُ الْحِجَازِ، فَإِنَّهُمْ يُجِيزُونَ فِي ذَلِكَ شَهَادَةَ الْمَرْأَتَيْنِ "
قوله ﷿: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾
١٠٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد اللهِ بْن إدريس، عَن أَبِيهِ، عَن الأعمش، عَن إِبْرَاهِيم، فِي قوله: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ " الَّذِي لم يعلم، أَوْ ير لَهُ حرابة "
١٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ: " سَأَلَ عُمَرُ، عَنْ رَجُلٍ، فَقَالُوا: لا نَعْلَمُ إِلّا خَيْرًا، قَالَ: حَسْبُكَ "
قوله ﷿: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾
١٠٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا يزيد بْن زريع، عَن يونس، عَن الحَسَن، فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾ قَالَ: أن تنسى
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾
١١٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هارون، قَالَ: حَدَّثَنَا مجاهد بْن مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ ابْن عيينة، يَقُولُ: " حفظت الحديث منذ خمس وسبعين سنة، وقد نسيت، ولكن إِذَا ذكرت ذكرت، هُوَ مثل قول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿فَتُذَكِّرَ
إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ لو قِيلَ لي: هَذَا فلان ثُمَّ لم يكن هُوَ، لقلت: لا، ولو قِيلَ: هُوَ خلفك فالتفت فنظرت إِلَيْهِ، لقلت: نعم، فهذا لَيْسَ هُوَ هَذَا
١١١ - حَدَّثَنَا عليّ، عَن أَبِي عُبَيْدة، قَالَ: حَدَّثتُ عَن سُفْيان بْن عُيَيْنَة، أَنَّهُ قَالَ: " لَيْسَ تأويل قوله: ﴿فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾ من الذكر بعد النسيان، إِنَّمَا هُوَ من الذكر، يعني أنها إِذَا شهدت مَعَ الأخرى صارت شهادتها كشهادة الذكر
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾
١١٢ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قوله: " ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾، يَعْنِي: مَنِ احْتِيجَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ، فَلا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْبَى إِذَا مَا دُعِيَ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ هَذَا: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾، الإِضْرَارُ: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ وَهُوَ عَنْهُ غِنَيٌّ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَرَكَ أَنْ لا تَأْبَى "
١١٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن علية، عَن يونس، عَن الحَسَن، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ قَالَ " إِذَا ابتدئ ليشهد، وإذا دعي ليقيمها
١١٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرازق، عَن مَعْمَر، عَن قَتَادَةُ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ قَالَ " لا تأب أن تشهد إِذَا مَا دعيت إِلَى الشهادة
١١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سعد، قَالَ: حَدَّثَنَا هناد بْن السري، عَن وكيع، عَن عمران بْن حدير، قَالَ: قُلْتُ لأبي مِجْلَز: إِنِّي أدعى إِلَى الشهادة وأنا أكره، قَالَ " دع مَا تكره، ولكن إِذَا شهدت ودعيت فأجب "
١١٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشيم،
عَن أَبِي عامر المُزَني، قَالَ: سَمِعْتُ عطاء، يَقُولُ: " ذَلِكَ فِي إقامة الشهادة
١١٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا هشيم، عَن يونس، عَن عِكْرِمة، أَنَّهُ قَالَ: " ذَلِكَ إقامة الشهادة، وَلا يأب الشهداء إِذَا مَا دعو إِلَى إقامتها
١١٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى محمد بْن المثنى، قَالَ: حَدَّثَنَا سلم بْن قتيبة، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيك، عَن سالم الأفطس، عَن سَعِيد بْن جُبَيْر، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ قَالَ " الَّذِي معه الشهادة
١١٩ - حَدَّثَنَا عليّ بْن الحُسَن، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ، عَن سُفْيان، عَن ابْن أَبِي نجيح، عَن مجاهد، فِي هَذِهِ الآيَة: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ قَالَ " إِذَا كَانَ قَدْ أشهد فلا يأبى
١٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرو، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل، عَن ليث، عَن مجاهد، فِي قوله: ﴿وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ قَالَ " إِذَا كانت عندك شهادة فأقمها، فَأَمَّا إِذَا دعيت لتشهد، فإن شئت فاذهب، وإن شئت فلا تذهب
قوله
جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾
١٢١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى ابْن آدم، عَن شَرِيك، فِي قوله: ﴿وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾ قَالَ " الحق
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾
١٢٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: قَالَ سُفْيان، فِي قوله: " ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾: أعدل عَند الله "
١٢٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قوله ﷿: ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ قَالَ " أعدل عَند الله
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ﴾
١٢٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن دَاوُد، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: قَالَ سُفْيان، فِي قوله ﷿: " ﴿وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ﴾: أثبت للشهادة "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا﴾
١٢٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرو، عَن أسباط، عَن السدي، فِي قوله ﷿: ﴿وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا﴾ قَالَ " أن لا تشكوا فِي الشهادة
١٢٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يوسف، قَالَ: قَالَ سُفْيان، " فِي قوله: ﴿وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا﴾، قَالَ: أن لا تشكوا "
قوله ﷿: ﴿إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ﴾
١٢٧ - حَدَّثَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِو يَحْيَى بْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن معاوية، عَن جويبر، عَن الضَّحَّاك: ﴿إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾ قَالَ " وهذا بيع اليد باليد، فلا جناح عَلَيْكُمْ أن لا تكتبوها، ولكن أشهدوا عليها إِذَا تبايعتم بِهَا، فأمر الله بالبيع الحاضر أن يشهد عَلَيْهِ مَا كَانَ من قليل أَوْ كثير
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾
١٢٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانُ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: " ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾، قَالَ: صَارَ الأَمْرُ إِلَى الأَمَانَةِ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾
١٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذَا الآيَةِ: " ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾، قَالَ: يَأْتِي الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ فَيَدْعُوهُمَا إِلَى الْكِتَابِ وَالشَّهَادَةِ، فَيَقُولانِ: إِنَّا عَلَى حَاجَةٍ، فَيَقُولُ: إِنَّكُمَا قَدْ أُمِرْتُمَا أَنْ تُجِيبَا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُضَارَّهُمَا "
١٣٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْن أَبِي عُمَر، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيان، عَن عَمْرو، عَن عِكْرِمة، أن عمرا قرأ: " ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾، قَالَ سُفْيان: هُوَ الرَّجُل يأتي الرَّجُل فيقول: لا أريد إلّا أنت لينظر غيره، والشهيد أن يأتي الرَّجُل ليشهده، فيقول: أنَاَ مشغول فانظر غيري، فلا يضاره، فيقول: لا أريد غيرك ليشهد غيره "
١٣٨ - حَدَّثَنَا عليّ بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ منهال، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَن يونس، قَالَ عِكْرِمة: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ قَالَ " لا يضار، يَقُولُ لَهُ: تعال فاشهد، وهُوَ يجد عَنْه مندوحة " وقَالَ الكلبي مثل ذَلِكَ
١٣٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الزعفراني، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاج، عَن ابْن جُرَيْج، قَالَ: أخبرني ابْن كثير، عَن مجاهد، أَنَّهُ كَانَ يقرأ: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ وأنه
كَانَ يَقُولُ فِي تأويلها: " ينطلق الَّذِي لَهُ الحق فيدعو كاتبه أَوْ شاهده إِلَى أن يشهد لَهُ، ولعله أن يكون فِي شغل لَهُ أَوْ حاجة، ليؤثمه أن يرد ذَلِكَ حينئذ لشغله أَوْ حاجته "
١٤٠ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرازق، عَن مَعْمَر، عَن ابْن طاووس، عَن أَبِيهِ، فِي قوله ﷿: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ " إِذَا دعي الرَّجُل وله حاجة
١٤١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلَى بْن عمران، عَن عُبَيْد بْن سُلَيْمَان، عَن الضَّحَّاك: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ " فإنه الرَّجُل يدعو الكاتب أَوِ الشاهد وهما فِي حاجة مهمة، فيقول الشاهد أَوِ الكاتب: إنا نطلب طلبة وحاجة لَنَا فالتمس غيرنا، فيقول لهما الَّذِي يدعوهما: إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أمركما أن تجيبا الشهادة والْكِتَاب، فلا يحل لكما أن تتركا ذَلِكَ، فيضارهما بذلك، فأمر أن لا يضارهما، وأن يتركهما لحاجتهما، وذلك الضرار وأما لا يضارر فهي قراءة ابْن مسعود
١٤٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَن ابْن حيَّان، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ قَالَ " هُوَ الرَّجُل يدعو الكاتب أَوِ الشاهد ولهما حاجة، فيطلب طلبه، فيقولا: التمس غيرنا، فيقول: قَدْ أمركما الله أن تشهدا وتكتبا، ليضارهما بذلك، فأمره الله ﷿ أن لا يضار الكاتب وَلا الشاهد، ويلتمس غيرهما، قَالَ:
فإن لم تفعلوا ﴿فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾
١٤٣ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاج، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، عَن يونس، عَن الحَسَن: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ قَالَ " لا يضار الكاتب فيكتب غير الحق، وَلا يضار الشهيد فيشهد بغير الحق
١٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عليّ النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَن مَعْمَر، عَن قَتَادَةُ، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ قَالَ " لا يضار كاتب فيكتب مَا لم يملل عَلَيْهِ، وَلا شهيد فيشهد بما لم يشهد
١٤٥ - حَدَّثَنَا محمد بْن عليّ النجار، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَن ابْن جُرَيْج، عَن عطاء، فِي قوله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ قَالَ " أن يؤديا مَا قبلهما
١٤٦ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْن المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن معاوية، قَالَ: حَدَّثَنَا جويبر، عَن الضَّحَّاك، فِي قوله ﷿: ﴿وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ " نسخت ﴿وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ﴾ قوله جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾
١٤٧ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾، يَعْنِي: بِالْفُسُوقِ الْمَعْصِيَةَ "
١٤٨ - أَخْبَرَنَا علي
بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَن أَبِي عُبَيْدة: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾، الفسوق: المعصية فِي هَذَا الموضع
١٤٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاق، قَالَ: وحدثت عَن ابْن حيَّان، فِي قوله ﷿ ﴿فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ يَقُولُ: " إن لم تفعلوا مَا أمرتكم بِهِ فِي آيَة الدين، فإنه إثم بِكُمْ ومعصية تركبونها " قَالَ سُفْيان: ﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ " معصية