دقائق التفسير — ابن تيمية
إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٍۢ ۖ نَّجَّيْنَٰهُم بِسَحَرٍۢ ﴿٣٤﴾
ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك ﴿وَلَقَد جَاءَ آل فِرْعَوْن النّذر كذبُوا بِآيَاتِنَا كلهَا فأخذناهم أَخذ عَزِيز مقتدر﴾
وَمَعْلُوم أَن لوطا فِي هَذِه الْمَوَاضِع وَكَذَلِكَ فِرْعَوْن دَاخل فِي آل فِرْعَوْن والمكذبين المأخوذين وَمِنْه قَول النَّبِي ﷺ قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم وَكَذَلِكَ قَوْله كَمَا باركت على آل إِبْرَاهِيم فإبراهيم دَاخل فِي ذَلِك وَكَذَلِكَ قَوْله لِلْحسنِ إِن الصَّدَقَة لَا تحل لآل مُحَمَّد
وَفِي الصَّحِيح عَن عبد الله بن أبي أوفى قَالَ كَانَ الْقَوْم إِذا أَتَوا رَسُول الله ﷺ بِصَدقَة يُصَلِّي عَلَيْهِم فَأتى أبي بِصَدقَة فَقَالَ اللَّهُمَّ صل على آل أبي أوفى وَأَبُو أوفى هُوَ صَاحب الصَّدَقَة
وَنَظِير هَذَا الِاسْم أهل الْبَيْت فَإِن الرجل يدْخل فِي أهل بَيته كَقَوْل الْمَلَائِكَة ﴿رَحْمَة الله وَبَرَكَاته عَلَيْكُم أهل الْبَيْت﴾ وَقَول النَّبِي ﷺ سلمَان منا أهل الْبَيْت وَقَوله تَعَالَى