×
المائدةالآية ٦٣

دقائق التفسير — ابن تيمية

لَوْلَا يَنْهَىٰهُمُ ٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلْأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ ٱلْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ ٱلسُّحْتَ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ ﴿٦٣﴾

فَقَوْل الْإِثْم وَسَمَاع الْكَذِب وَأكل السُّحت أَعمال متلازمة فِي الْعَادة وللحكام مِنْهَا خُصُوص فَإِن الْحَاكِم إِذا ارتشى سمع الشَّهَادَة المزورة وَالدَّعْوَى الْفَاجِرَة فَصَارَ سَمَاعا للكذب أكالا للسحت قَائِلا للإثم وَلِهَذَا خير نبيه ﷺ بَين الحكم بَينهم وَبَين تَركه لِأَنَّهُ لَيْسَ قصدهم قبُول الْحق وسماعه مُطلقًا بل يسمعُونَ مَا وَافق أهواءهم وَإِن كَانَ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ الْعلمَاء الَّذين يتقولون الرِّوَايَات المكذوبة فصل قَالَ تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الرَّسُول لَا يحزنك الَّذين يُسَارِعُونَ فِي الْكفْر من الَّذين قَالُوا آمنا بأفواههم وَلم تؤمن قُلُوبهم وَمن الَّذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخَرين لم يأتوك يحرفُونَ الْكَلم﴾ إِلَى قَوْله