دقائق التفسير — ابن تيمية
۞ لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍۢ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًۭا ﴿١١٤﴾
وَقد روى أَبُو دَاوُد فِي السّنَن
عَن النَّبِي ﷺ أَنه قيل لَهُ أَمن العصبية أَن ينصر الرجل قومه فِي الْحق قَالَ لَا قَالَ وَلَكِن من العصبية أَن ينصر الرجل قومه فِي الْبَاطِل وَقَالَ
خَيركُمْ الدَّافِع عَن قومه مَا لم يَأْثَم وَقَالَ
مثل الَّذِي ينصر قومه بِالْبَاطِلِ كبعير تردى فِي بِئْر فَهُوَ يجر بِذَنبِهِ وَقَالَ
من سمعتموه يتعزى بعزاء الْجَاهِلِيَّة فأعضوه بِهن أَبِيه وَلَا تكنوا
وكل مَا خرج عَن دَعْوَة الْإِسْلَام وَالْقُرْآن من نسب أَو بلد أَو جنس أَو مَذْهَب أَو طَريقَة فَهُوَ من عزاء الْجَاهِلِيَّة بل لما اخْتصم رجلَانِ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَقَالَ الْمُهَاجِرِي يَا للمهاجرين وَقَالَ الْأنْصَارِيّ يَا للْأَنْصَار قَالَ النَّبِي ﷺ
أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة وَأَنا بَين أظْهركُم وَغَضب لذَلِك غَضبا شَدِيدا
فصل
وَأما السَّارِق فَيجب قطع يَده الْيُمْنَى بِالْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع قَالَ الله تَعَالَى
فَهُنَا قرن الصَّدَقَة بِالْمَعْرُوفِ والإصلاح بَين النَّاس
وَكَذَلِكَ الْمُنكر فِي قَوْله