×
آل عمرانالآية ١٦١

دقائق التفسير — ابن تيمية

وَمَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَن يَغُلَّ ۚ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿١٦١﴾

سُورَة آل عمرَان ١٦١ وَفِيه قراءتان يغل ويغل أَي ينْسب إِلَى الْغلُول بَين سُبْحَانَهُ أَنه مَا لأحد أَن ينْسبهُ إِلَى الْغلُول كَمَا أَنه لَيْسَ لَهُ أَن يغل فَدلَّ على أَن النَّبِي لَا يكون غالا وَدَلَائِل هَذَا الأَصْل عَظِيمَة لَكِن مَعَ وُقُوع الذَّنب الَّذِي هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ ذَنْب وَقد لَا يكون ذَنبا من غَيره مَعَ تعقبه بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَار لَا يقْدَح فِي كَون الرجل من المقربين السَّابِقين وَلَا الْأَبْرَار وَلَا يلْحقهُ بذلك وَعِيد فِي الْآخِرَة فضلا عَن أَن يَجعله من الْفجار وَقد قَالَ تَعَالَى فِي عُمُوم وصف الْمُؤمنِينَ