دقائق التفسير — ابن تيمية
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًۭا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّۭا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِذْ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ أَنَّ ٱلْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًۭا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ ﴿١٦٥﴾
سُورَة الْبَقَرَة ١٦٥ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَي الذَّنب أعظم قَالَ أَن تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك قلت ثمَّ أَي قَالَ أَن تقتل ولدك خشيَة أَن يطعم مَعَك قلت ثمَّ أَي قَالَ ثمَّ أَن تُزَانِي بحليلة جَارك فَأنْزل الله تَصْدِيق ذَلِك ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون﴾ سُورَة الْفرْقَان ٦٨
وَالنَّبِيّ قد أَمر بِالْعبَادَة فِي الْمَسَاجِد وَذكر فضل الصَّلَاة فِي الْجَمَاعَة وَرغب فِي ذَلِك وَلم يَأْمر قطّ بِقصد مَكَان لأجل نَبِي وَلَا صَالح بل نهى عَن اتخاذها مَسَاجِد فَلَا يجوز أَن تقصد للصَّلَاة فِيهَا وَالدُّعَاء وَهَذَا كُله لتحقيق التَّوْحِيد وإخلاص الدّين لله فقد قَالَ بعض النَّاس يَا رَسُول الله رَبنَا قريب فنناجيه أَو بعيد فنناديه فَأنْزل الله تَعَالَى