دقائق التفسير — ابن تيمية
هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءًۭ وَٱلْقَمَرَ نُورًۭا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ ﴿٥﴾
وَقَوله ﴿وَجعل اللَّيْل سكنا وَالشَّمْس وَالْقَمَر حسبانا﴾ وَقَوله
ولاريب أَن النَّار جسم لطيف شفاف وأعراض مثل مَا يَقع من شُعَاع الشَّمْس وَالْقَمَر وَالنَّار على الْأَجْسَام الصقيلة وَغَيرهَا فَإِن الْمِصْبَاح إِذا كَانَ فِي الْبَيْت أَضَاء جَوَانِب الْبَيْت فَذَلِك النُّور والشعاع الْوَاقِع على الْجدر والسقف وَالْأَرْض هُوَ عرض وَهُوَ كَيْفيَّة قَائِمَة بالجسم
وَقد يُقَال لَيْسَ الصّفة الْقَائِمَة بالنَّار وَالْقَمَر وَنَحْوهمَا نورا فَيكون الِاسْم على الْجَوْهَر تَارَة وعَلى صفة أُخْرَى وَلِهَذَا يُقَال لضوء النَّهَار نور كَمَا قَالَ تَعَالَى