تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًۭا وَخِيفَةًۭ وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَٰفِلِينَ ﴿٢٠٥﴾
قَالَ: «الْآصَالُ الْعَشِيُّ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٩٧٣ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ صَدَقَةَ يُحَدِّثُ عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: «هَذَا مِنَ الْمَفْصُولِ الْمُفَصَّلِ»، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾
، قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ: إِذَا ذَكَرَنِي عَبْدِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِذَا ذَكَرَنِي عَبْدِي وَحْدَهُ ذَكَرْتُهُ وَحْدِي، وَإِذَا ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ أَحْسَنَ مِنْهُمْ وَأَكْرَمَ "
سُورَةُ الْأَنْفَالِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٩٨٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " كَانَ عُمَرُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: لَا آمُرُكَ وَلَا أَنْهَاكَ " قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَاللَّهِ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِلَّا زَاجِرًا، آمِرًا مُحِلًّا مُحَرِّمًا» قَالَ: فَسُلِّطَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كَانَ الرَّجُلُ يُنَفَّلُ فَرَسَ الرَّجُلِ وَسَلَبَهُ» فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا؟ مَثَلُ صُبَيْغٍ الَّذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ»، قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ ضَرَبَهُ حَتَّى سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى عَقِبِهِ أَوْ قَالَ عَلَى رِجْلَيْهِ، فَقَالَ: «أَمَا، وَاللَّهِ قَدِ انْتُقِمَ لِعُمَرَ مِنْكَ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٩٨٨ - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا»، وَكَانُوا قَتَلُوا سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ فَجَاءَ أَبُو الْيُسْرِ بْنُ عَمْرٍو بِأَسِيرَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ وَعَدْتَنَا مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا، وَقَدْ جِئْتُ بِأَسِيرَيْنِ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَمْ تَمْنَعْنَا زَهَادَةٌ فِي الْآخِرَةِ، وَلَا جُبْنٌ عَنِ الْعَدُوِّ، وَلَكِنَّا قُمْنَا هَذَا الْمَقَامَ خَشْيَةَ أَنْ يَقْتَطِعَكَ الْمُشْرِكُونَ، وَإِنَّكَ إِنْ تُعْطِ هَؤُلَاءِ لَا يَبْقَى لِأَصْحَابِكَ شَيْءٌ، قَالَ: فَجَعَلَ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ، وَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ، فَنَزَلَتْ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾
١٦٤٢ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾