تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍۢ وَمِنَ ٱلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ ٱلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمًۢا ﴿١٢﴾
قَالَ: «فِي كُلِّ سَمَاءٍ، وَفِي كُلِّ أَرْضٍ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَأَمْرٌ مِنْ أَمْرِهِ وَقَضَاءٌ مِنْ قَضَائِهِ ﵎»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٤١ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: بَيْنَما النَّبِيُّ ﷺ، جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ مَرَّ سَحَابٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ؟ هَذِهِ الْعَنَانُ رَوَاءُ أَهْلِ الْأَرْضِ، يَسُوقُهَا اللَّهُ إِلَى قَوْمٍ لَا يَعْبُدُونَهُ» ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ السَّمَاءُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «هَذِهِ السَّمَاءُ مَوْجٌ مَكْفُوفٌ، وَسَقْفٌ مَحْفُوظٌ» ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَوْقَ ذَلِكَ سَمَاءٌ أُخْرَى» حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، وَيَقُولُ: «أَتَدْرُونَ مَا بَيْنَهُمَا؟» ثُمَّ يَقُولُ: «مَا بَيْنَهُمَا خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ» ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ؟» قَالَ: «فَوْقَ ذَلِكَ الْعَرْشُ» ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَهُمَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «بَيْنَهُمَا خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ» ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذِهِ الْأَرْضُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «هَذِهِ الْأَرْضُ» ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا تَحْتَ ذَلِكَ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «تَحْتَ ذَلِكَ أَرْضٌ أُخْرَى» ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا بَيْنَهُمَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ» حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرَضِينَ، ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دُلِّيَ رَجُلٌ بِحَبْلٍ حَتَّى يَبْلُغَ أَسْفَلَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ لَهَبَطَ عَلَى اللَّهِ» ثُمَّ قَالَ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾