تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا۟ ٱلْعِدَّةَ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَٰحِشَةٍۢ مُّبَيِّنَةٍۢ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًۭا ﴿١﴾
قَالَ: إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ لِغَيْرِ جِمَاعٍ، قُلْتُ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: «إِذَا طَهُرَتْ فَطَلِّقْهَا قَبْلَ أَنْ تَمَسَّهَا، فَإِنْ بَدَا لَكَ أَنْ تُطَلِّقَهَا أُخْرَى تَرَكْتَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ طَلَّقْتَهَا إِذَا طَهُرَتِ الثَّانِيَةَ، فَإِنْ أَرَدْتَ طَلَاقَهَا الثَّالِثَةَ أَمْسِكْهَا حَتَّى تَحِيضَ، فَإِذَا طَهُرَتْ طَلَّقْتَهَا الثَّالِثَةَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ حَيْضَةً وَاحِدَةً ثُمَّ تَنْكِحُ» إِنْ شَاءَتْ
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٣١ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقْرَأُ: «فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٣٢ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: «فَطَلِّقُوهُنَّ لِقُبُلِ عِدَّتِهِنَّ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٣٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ﴾
قَالَ: «إِذَا أَرَدْتَ الطَّلَاقَ فَطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ، قَبْلَ أَنْ تَمَسَّهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، وَلَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَزِيدَ عَلَيْهَا حَتَّى تَخْلُوَ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، فَإِنَّ وَاحِدَةً تُبِينُهَا، هَذَا طَلَاقُ السُّنَّةِ»
٣٢٣٤ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يَتْرَكَهَا حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ، ثُمَّ حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ طَلَّقَهَا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «فَهِيَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ النِّسَاءُ لَهَا حَتَّى يَطْهُرْنَ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٣٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾
عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَلْيَجْعَلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا سِتْرًا فيَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا إِذَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٣٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيِّ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ، أَمَّرَ عَلِيًّا عَلَى بَعْضِ الْيَمَنِ، فَخَرَجَ مَعَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا، وَأَمَرَ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا، فَقَالَا: وَاللَّهِ مَا لَهَا مِنْ نَفَقَةٍ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا نَفَقَةً إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الِانْتِقَالِ، فَقَالَتْ أَيْنَ أَنْتَقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ، وَلَا يُبْصِرُهَا، فَلَمْ تَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ مَضَتْ عِدَّتُهَا» فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ، إِلَّا مِنَ امْرَأَةٍ سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةَ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْقُرْآنُ، قَالَ اللَّهُ: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾
حَتَّى بَلَغَ ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾
فقَالَتْ: فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟ وَإِنَّمَا هُوَ فِي مُرَاجَعَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، فَكَيْفَ تُحْبَسُ امْرَأَةٌ؟ وَكَيْفَ تَقُولُونَ لَا نَفَقَةَ لَهَا؟
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٣٧ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَعَلَّ اللَّهُ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾
قَالَ: «هَذَا فِي مُرَاجَعَةِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٣٨ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾