تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
هُمُ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا۟ عَلَىٰ مَنْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ حَتَّىٰ يَنفَضُّوا۟ ۗ وَلِلَّهِ خَزَآئِنُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ ﴿٧﴾
أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُنْفِقُوا عَلَيْهِمْ قَدِ انْفَضُّوا»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٣٢٢٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: اقْتَتَلَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مِنْ جُهَيْنَةَ، وَالْآخَرُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَكَانَتْ جُهَيْنَةُ حُلَفَاءَ لِلْأَنْصَارِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْغِفَارِيُّ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَظِيمُ النِّفَاقِ: عَلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَلِيفَكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُ مُحَمَّدٍ، إِلَّا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ، أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، قَالَ: وَهُمْ فِي سَفَرٍ حِينَئِذٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: مُرْ مُعَاذًا أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَاللَّهِ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ» فَنَزَلَتْ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾
الْآيَةَ، قَالَ مَعْمَرٌ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾