تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ ﴿١﴾
قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي امْرَأَةٍ اسْمُهَا خُوَيْلَةُ، قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ عِكْرِمَةُ: اسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ وَزَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ، فَقَالَ: جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا جَعَلَهَا عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا أَرَاكِ إِلَّا وَقَدْ حُرِّمْتِ عَلَيْهِ، وَهُوَ حِينَئِذٍ يَغْسِلُ رَأْسَهُ» فَقَالَتِ: انْظُرْ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فقَالَ: «مَا أَرَاكِ إِلَّا قَدْ حُرِّمْتِ عَلَيْهِ» قَالَتِ: انْظُرْ فِي شَأْنِي، فَجَعَلَتْ تُجَادِلُهُ، ثُمَّ حَوَّلَ شِقَّ رَأْسِهِ الْآخَرِ لِيَغْسِلَهُ فَتَحَوَّلَتْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، فَقَالَتِ: انْظُرْ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَالَتِ الْغَاسِلَةُ: " أَقْصِرِي مِنْ حَدِيثِكِ، وَمُجَادَلَتِكِ يَا خُوَيْلَةُ، أَمَا تَرَيْنَ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَدْ تَرَبَّدَ لِيُوحَى إِلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهَ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾
حَتَّى بَلَغَ ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾