تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
۞ قَالَتِ ٱلْأَعْرَابُ ءَامَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ وَلَٰكِن قُولُوٓا۟ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ ٱلْإِيمَٰنُ فِى قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَٰلِكُمْ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ ﴿١٤﴾
قَالَ: «لَمْ تَعُمَّ هَذِهِ الْآيَةُ الْأَعْرَابَ، إِنَّ مِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتِ عِنْدَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهَا الطَّوَائِفُ مِنَ الْأَعْرَابِ»
٢٩٣٩ - قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ ﴿قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾
قَالَ: «نَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ الْكَلِمَةُ، وَالْإِيمَانَ الْعَمَلُ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٤٠ - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ، عَنْ زَيْدٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَارِثِ بْنِ مَالِكٍ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا حَارِثُ بْنَ مَالِكٍ؟» قَالَ: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «اعْلَمْ مَا تَقُولُ» قَالَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا، قَالَ: «فَإِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَتَهُ فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ؟» قَالَ: " أَظْمَأْتُ نَهَارِي، وَأَسْهَرْتُ لِيَلِيَ، وَعَزَفْتُ عَنِ الدُّنْيَا، حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْعَرْشِ حِينَ جَاءَ بِهِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَذَابِ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ وَتَزَاوُرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: «عَرَفْتَ يَا حَارِثُ بْنَ مَالِكٍ فَالْزَمْ، عَبْدًا نَوَّرَ اللَّهُ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِهِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَدَعَا لَهُ، قَالَ: فَأُغِيرَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ "
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٤١ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ، رِجَالًا وَلَمْ يُعْطِ رَجُلًا مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا، وَلَمْ تُعْطِ فُلَانًا شَيْئًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوْ مُسْلِمٌ» حَتَّى أَعَادَهَا عليه ثَلَاثًا، وَالنَّبِيُّ يَقُولُ: «أَوْ مُسْلِمٌ» ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا وَأَدَعُ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ لَا أُعْطِيهِمْ شَيْئًا مَخَافَةَ أَنْ يُكَبُّوا فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٤٢ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ مِسْمَارٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا أَنْتَ يَا حَارِثَ بْنَ مَالِكٍ؟» قَالَ: مُؤْمِنٌ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: «مُؤْمِنٌ حَقًّا؟» قَالَ: مُؤْمِنٌ حَقًّا، قَالَ: «فَإِنَّ لِكُلِّ حَقٍّ حَقِيقَتَهُ، فَمَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ؟» قَالَ: عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي وَأَسْهَرْتُ لِيَلِي، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْعَرْشِ، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَا، وَكَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مُؤْمِنٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٩٤٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ﴾