تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ﴿٢٣﴾
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قَالَ اللَّهُ: «عَبْدِي عِنْدَ ظَنِّهِ بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي» ثُمَّ أَفْتِنُ - يَنْطِقُ الْحَسَنُ فِي هَذَا فَقَالَ: أَلَا وَإِنَّ أَعْمَالَ النَّاسِ عَلَى قَدْرِ ظُنُونِهِمْ بِرَبِّهِمْ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَأَحْسَنَ بِاللَّهِ الظَّنَّ فَأَحْسَنَ الْعَمَلَ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَأَسَاءَ بِاللَّهِ الظَّنَّ وَأَسَاءَ الْعَمَلَ، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٧٠١ - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنِّي لَمُسْتَتِرٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ إِذْ جَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ: ثَقَفِيٌّ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ كَثِيرٌ شُحُومُ بُطُونِهِمْ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ، فَتَحَدَّثُوا بَيْنَهُمْ بِحَدِيثٍ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتُرَى اللَّهُ يَسْمَعُ مَا قُلْنَا؟ فَقَالَ الْآخَرُ: أُرَاهُ يَسْمَعُ إِذَا رَفَعْنَا، وَلَا يَسْمَعُ إِذَا خَفَضْنَا، فَقَالَ الْآخَرُ: لَئِنْ كَانَ يَسْمَعُ شَيْئًا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُهُ كُلَّهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: " فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾
٢٧٠٢ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، قَالَ: قَالَ لِي رَجُلٌ: إِنَّهُ يُؤْمَرُ بِرَجُلٍ إِلَى النَّارِ فَيَلْتَفِتُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا كَانَ هَذَا ظَنِّي بِكَ، فَيَقُولُ: وَمَا كان ظَنُّكَ بِي قَالَ: " كَانَ ظَنِّي بِكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ولَا تُعَذِّبَنِي، قَالَ: فَإِنِّي عِنْدَ ظَنِّكَ بِي "
٢٧٠٣ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْغَوْا فِيهِ﴾