×
النساءالآية ٦

تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني

وَٱبْتَلُوا۟ ٱلْيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُوا۟ ٱلنِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًۭا فَٱدْفَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًۭا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا۟ ۚ وَمَن كَانَ غَنِيًّۭا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًۭا فَلْيَأْكُلْ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ فَأَشْهِدُوا۟ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبًۭا ﴿٦﴾

قَالَ: يَقُولُ: " اخْتَبِرُوا الْيَتَامَى، ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾ ، يَقُولُ: " لَا تُسْرِفْ فِيهَا، وَلَا تُبَادِرْ أَنْ تَكْبَرَ، ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٥١٠ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ الْعَبَّاسِ، فَقَالَ: «إِنَّ فِي حِجْرِي أَمْوَالَ يَتَامَى، وَهُوَ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَلَسْتَ تَبْغِي ضَالَّتَهَا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتَ تَهْنَأُ جَرْبَاهَا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتَ تَلُوطُ حِيَاضَهَا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «أَلَسْتَ تُفَرِّطُ عَلَيْهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: " فَأَصِبْ مِنْ رِسْلِهَا، يَعْنِي: لَبَنَهَا " عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٥١١ - أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «إِنَّ فِي حِجْرِي يَتَامَى، وَإِنَّ لَهُمْ إِبِلًا، وَلِي إِبِلٌ، وَأَنَا أَمْنَحُ فِي إِبِلِي، وَأُفْقِرُهُ يَعْنِي ظَهْرَهَا فَمَاذَا يَحِلُّ لِي مِنْ أَلْبَانِهَا؟» قَالَ: إِنْ كُنْتَ تَبْغِي ضَالَّتَهَا، وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا، وَتَلُوطُ حِيَاضَهَا، وَتَسْقِي عَلَيْهَا، فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ، وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ " عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٥١٢ - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ، وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: «مَا سَدَّ الْجُوعَ، وَوَارَى الْعَوْرَةَ، لَيْسَ بِلُبْسِ الْكَتَّانِ، وَالْحُلَلِ» نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٥١٣ - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: هُوَ الْقَرْضُ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ الْحَكَمُ أَيْضًا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي: الْوَصِيَّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٥١٤ - سَمِعْتُ هِشَامًا، يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ: «هُوَ عَلَيْهِ قَرْضٌ» نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٥١٥ - قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، مِثْلَهُ ٥١٦ - قَالَ مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ هِشَامًا، يَقُولُ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ قَالَ: «لَيْسَ بِقَرْضٍ» عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٥١٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَنْ عَطَاءٍ، وَعِكْرِمَةَ قَالَا: «يَضَعُ يَدَهُ» عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٥١٨ - أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، فَقَالَ: «إِنَّ عَمِّي أَوْصَى إِلَيَّ بِتَرِكَتِهِ، وَإِنَّ هَذَا مِنْ تَرِكَتِهِ، أَفَأَشْتَرِيهِ؟» قَالَ: «لَا، وَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئًا» نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٥١٩ - أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ فِي حِجْرِي يَتِيمًا، أَفَأَضْرِبُهُ؟ قَالَ: «مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا وَلَدَكَ» قَالَ: أَفَأُصِيبُ مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ؟ قَالَ: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا، وَلَا وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ " عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٥٢٠ - أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ مِثْلَهُ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٥٢١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٥٢٢ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ : «عَدْلٌ وَاللَّهِ لَكَ مَنْ جَعَلَكَ حَسِيبَ نَفْسِكَ» نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٢٩٥٤ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [ق: ٢١] قَالَ: «سَائِقٌ يَسُوقُهَا وَشَهِيدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا» ٢٩٥٥ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عِيسَى يَحْيَى بْنِ رَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [ق: ٢١] قَالَ: «سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ، وَشَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِمَا عَمِلَتْ» نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٢٩٥٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ﴾ [ق: ٢٧] قَالَ: " قَرِينُهُ: الشَّيْطَانُ " ٢٩٥٧ - قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ» قِيلَ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ» نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٢٩٥٨ - عَنْ مَعْمَرِ، عنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: ٢٩] قَالَ: قَالَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ: «لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَلَكَ بِالْخَمْسِ صَلَوَاتٍ خَمْسُونَ صَلَاةً» نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٢٩٥٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " احْتَجَّتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ مَا لِي لَا يُدْخِلُنِي إِلَّا فُقَرَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ، وَقَالَتِ النَّارُ: لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ، فَقَالَ لِلنَّارِ: أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَقَالَ لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أُصِيبُ بِكَ مَنْ أَشَاءُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا مَا يَشَاءُ، وَأَمَّا النَّارُ فَيُلْقَوْنَ فِيهَا فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ فِيهَا فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئَ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ قَطْ قَطْ قَطْ أَيْ حَسْبِي " نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٢٩٦٠ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَهُ رَجُلٌ، حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، هذا فَقَامَ رَجُلٌ فَانْتَفَضَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «مَا فَرَّقَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ يُجِيدُونَ عِنْدَ مُحْكَمِهِ، وَيَهْلِكُونَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ» نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٢٩٦١ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ﴾