×
النساءالآية ٥١

تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يُؤْمِنُونَ بِٱلْجِبْتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ هَٰٓؤُلَآءِ أَهْدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ سَبِيلًا ﴿٥١﴾

قَالَ: " الْجِبْتُ: الشَّيْطَانُ، وَالطَّاغُوتُ: الْكَاهِنُ " عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٦٠٢ - نا مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «هُمَا كَاهِنَانِ جَمِيعًا، كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ، وَحُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ» ٦٠٣ - مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ، انْطَلَقَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَاسْتَجَاشَهُمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَغْزُوهُ، وَقَالَ: إِنَّا مَعَكُمْ فَقَاتِلُوهُ، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَهُوَ صَاحِبُ كِتَابٍ، وَلَا نَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَكْرًا بَيْنَكُمْ، فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ فَاسْجُدْ لِهَذَيْنِ الصَّنَمَيْنِ، وَآمِنْ بِهِمَا، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالُوا: «نَحْنُ أَهْدَى أَمْ مُحَمَّدٌ؟» نَحْنُ نَنْحَرُ الْكُومَ، وَنَسْقِي اللَّبَنَ عَلَى الْمَاءِ، وَنَصِلُ الرَّحِمَ، وَنَقْرِي الضَّيْفَ، وَنَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ، وَمُحَمَّدٌ قَطَعَ رَحِمَهُ، وَخَرَجَ مِنْ بَلَدِهِ، قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ خَيْرٌ وَأَهْدَى، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ، وَالطَّاغُوتِ، وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٦٠٤ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَكَانَ عِكْرِمَةُ يَقُولُ: «الْجِبْتُ، وَالطَّاغُوتُ صَنَمَانِ» عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٦٠٥ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ قَالَ: «هُوَ الْمُسْلِمُ يَكُونُ فِي الْمُشْرِكِينَ، فَيَقْتُلُهُ الْمُؤْمِنُ وَلَا يَدْرِي، فَفِيهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَلَيْسَتْ لَهُ دِيَةٌ» عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٦٠٦ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾