×
النساءالآية ١٧٦

تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني

يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى ٱلْكَلَٰلَةِ ۚ إِنِ ٱمْرُؤٌا۟ هَلَكَ لَيْسَ لَهُۥ وَلَدٌۭ وَلَهُۥٓ أُخْتٌۭ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌۭ ۚ فَإِن كَانَتَا ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِن كَانُوٓا۟ إِخْوَةًۭ رِّجَالًۭا وَنِسَآءًۭ فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا۟ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۢ ﴿١٧٦﴾

قَالَ: «مَا رَأَيْتُهُمْ إِلَّا قَدْ تَوَاطَئُوا أَنَّ الْكَلَالَةَ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدٌ» عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٦٦١ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: نَزَلَتْ ﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ، وَإِلَى جَنْبِهِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، فَبَلَّغَهَا ﷺ حُذَيْفَةَ، وَبَلَّغَهَا حُذَيْفَةُ عُمَرَ وَهُوَ يَسِيرُ خَلْفَ حُذَيْفَةَ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ سَأَلَ حُذَيْفَةَ عَنْهَا، وَرَجَا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ تَفْسِيرُهَا، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: «وَاللَّهِ إِنْ ظَنَنْتَ أَنَّ إِمَارَتَكَ تَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أُحَدِّثَكَ فِيهَا مَا لَمْ أَكُنْ أُحَدِّثُكَ؟» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «لَمْ أُرِدْ هَذَا رَحِمَكَ اللَّهُ» عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٦٦٢ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا قَرَأَ ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ قَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ بَيَّنْتَ لَهُ فِي الْكَلَالَةِ، فَلَمْ تُبَيَّنْ لِي» عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٦٦٣ - قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: عَرَضَنَا الْحَجَّاجُ عَلَى أُعْطِيَاتِنَا بِطَانَةً، وَعَلَيَّ ثِيَابٌ رَثَّةٌ، وَتَحْتِي فَرَسٌ رَثَّةٌ، فَقَالَ لِي: يَا شَهْرُ، مَا لِي أَرَى فَرَسَكَ رَثَّةً، وَثِيَابَكَ رَثَّةً؟ قَالَ: فَقُلْتُ: «أَمَّا الْفَرَسُ فَقَدِ ابْتَعْتُهَا، وَلَمْ آلُ، وَأَمَّا ثِيَابِي فَبِحَسْبِ الرَّجُلِ مَا وَارَى عَوْرَتَهُ» قَالَ: «وَلَكِنِّي أَرَاكَ تَكْرَهُ لِبَاسَ الْخَزِّ» قَالَ: قُلْتُ: «مَا أَكْرَهُهُ» قَالَ: «فَأَمَرَ لِي بِقِطْعَةٍ مِنْ خَزٍّ، وَكِسَاءِ خَزٍّ، وَعِمَامَةٍ مِنْ خَزِّ» ثُمَّ قَالَ: يَا شَهْرُ «آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، مَا قَرَأْتُهَا إِلَّا اعْتَرَضَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ» قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾