×
النساءالآية ١٢٨

تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني

وَإِنِ ٱمْرَأَةٌ خَافَتْ مِنۢ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًۭا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًۭا ۚ وَٱلصُّلْحُ خَيْرٌۭ ۗ وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۭا ﴿١٢٨﴾

قَالَ: كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ قَدْ خَلَا مِنْ سِنِّهَا، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا شَابَّةً، فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَأَبَتِ امْرَأَتُهُ الْأُولَى أَنْ تُقِرَّ عَلَى ذَلِكَ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهَا يَسِيرٌ قَالَ: «إِنْ شِئْتِ رَاجَعْتُكِ وَصَبَرَتِ عَلَى الْأَثَرَةِ، وَإِنْ شِئْتِ تَرَكْتُكِ حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُكِ» قَالَتْ: بَلْ رَاجِعْنِي، وَأَصْبِرُ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَرَاجَعَهَا وَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَطَلَّقَهَا وَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، حَتَّى إِذَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهَا يَسِيرٌ قَالَ لَهَا مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَتْ: رَاجِعْنِي، وَأَصْبِرُ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ فِيهِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ٦٤٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، مِثْلَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، وَزَادَ: «فَإِنْ أَضَرَّهَا الثَّالِثَةَ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُوفِيهَا حَقَّهَا، أَوْ يُطَلِّقَهَا» عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: ٦٥٠ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾