تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌۭ مِّنْهَا وَطَرًۭا زَوَّجْنَٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌۭ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًۭا ۚ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولًۭا ﴿٣٧﴾
قَالَ: أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ وَأَنْعَمَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾
قَالَ قَتَادَةُ: جَاءَ زَيْدٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ زَيْنَبَ اشْتَدَّ عَلَيَّ لِسَانُهَا، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُطَلِّقَهَا، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ﴾
، وَالنَّبِيُّ يُحِبُّ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَيَخْشَى قَالَةَ النَّاسِ إِنْ أَمَرَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾
قَالَ قَتَادَةُ: لَمَّا طَلَّقَهَا زَيْدٌ ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٤٧ - نا مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ، سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ: مَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ آيَةٌ أَشَدُّ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾
وَلَوْ كَانَ كَاتِمًا شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ لَكَتَمَهَا، قَالَ: وَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَتَقُولُ: «أَمَّا أَنْتُنَّ فَزَوَّجَكُنَّ آبَاؤُكُنَّ، فَأَمَّا أَنَا زَوَّجَنِي رَبُّ الْعَرْشِ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٣٤٨ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾