×
آل عمرانالآية ٦٨

تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني

إِنَّ أَوْلَى ٱلنَّاسِ بِإِبْرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِىُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴿٦٨﴾

، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ، فَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، لَا يَعُودُونَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ إِنْ كَانَتِ الْوَرَقَةُ مِنْهَا لَمُغَطِّيَةً هَذِهِ الْأُمَّةَ، وَإِذَا فِي أَصْلِهَا عَيْنٌ تَجْرِي فَانْشَعَبَتْ شُعْبَتَيْنِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا هَذَا فَهُوَ نَهْرُ الرَّحْمَةِ وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ نَهْرُ الْكَوْثَرِ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: فَاغْتَسَلْتُ فِي نَهْرِ الرَّحْمَةِ فَغُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ، ثُمَّ أُخِذْتُ عَلَى الْكَوْثَرِ حَتَّى دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَإِذَا فِيهَا رُمَّانَةٌ كَأَنَّهَا جُلُودُ الْإِبِلِ الْمُقْتِبَةُ، وَإِذَا فِيهَا طَيْرٌ كَأَنَّهَا الْبُخْتُ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ تِلْكَ الطَّيْرَ لَنَاعِمَةٌ، قَالَ: " آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا، قَالَ: وَرَأَيْتُ جَارِيَةً فَسَأَلْتُهَا لِمَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَبَشَّرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَمَرَنِي بِأَمْرِهِ وَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَ أَمَرَكَ رَبُّكَ؟، قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَقُومُونَ بِهَذَا فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي إِذَا مَرَرْتُ بِمُوسَى حَتَّى فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَقَالَ لِي مُوسَى: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ رَجَعْتُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ، أَوْ قَالَ: قُلْتُ: مَا أَنَا بِرَاجِعٍ، قَالَ: فَقِيلَ لِي: إِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ خَمْسِينَ صَلَاةً، الْحَسَنَةُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَةً " نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ١٥٢٨ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا عِنْدَ عُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ إِنِّي لَأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضُّوا عَنْهُ، فَإِنَّهُ لَيَغُبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ وَرِقٍ، وَالْآخَرُ مِنْ ذَهَبٍ، طُولُهُمَا مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ، أَوْ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ، وَمَكَّةَ، أَوْ مَقَامِي هَذَا إِلَى عُمَانَ» نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ١٥٢٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرَأَوْنِي فَلَيُجْلَوْنَ عَنِ الْحَوْضِ، يَعْنِي يُنَحَّوْنَ فَلَأَقُولَنَّ: يْا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرِيَّ " نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ١٥٣٠ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " لَيُرْفَعَنَّ لِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرَأَوْنِي احْتَجَبُوا دُونِي، فَلَأَقُولَنَّ: أَيْ رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ " نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ١٥٣١ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُمْتُ فِي الْحِجْرِ حِينَ كَذَّبَنِي قَوْمِي لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَأَثْنَيْتُ عَلَى رَبِّي، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُمَثِّلَ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرُفِعَ لِي، فَجَعَلْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ آيَاتِهِ» نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ١٥٣٢ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَفَ لِأَصْحَابِهِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، فَقَالَ: «أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا أَشْبَهَ بِصَاحِبِكُمْ مِنْهُ، وَأَمَّا مُوسَى، فَرَجُلٌ آدَمُ طُوَالٌ أَجْعَدٌ أَقْنَى كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَأَمَّا عِيسَى فَرَجُلٌ أَحْمَرُ بَيْنَ الْقَصِيرِ وَالطَّوِيلِ سَبْطُ الرَّأْسِ كَثِيرُ خِيلَانَ الْوَجْهِ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ يُخَالُ رَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً وَمَا بِهِ مَاءٌ، أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ» نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ١٥٣٣ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسْرَجًا مُلْجَمًا لِيَرْكَبَهُ فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ فَوَاللَّهِ مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ فَارْفَضَّ عَرْقُهُ " نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ١٥٣٤ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ حُذَيْفَةَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى، فَقُلْتُ: قَدْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَصْلَعُ؟»، قُلْتُ: نَعَمْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْقُرْآنُ، قَالَ: «فَاقْرَأْ» قَالَ: فَقَرَأَتُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾