تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ﴿٣٦﴾
وَإِنَّمَا كَانُوا يُحَرِّرُونَ الْغِلْمَانَ، قَالَتْ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٩١ - نا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا الشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ، فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسَّةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ، إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا»، ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: واقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٩٢ - نا الْمُنْذِرُ بْنُ النُّعْمَانِ الْأَفْطَسُ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ: «لَمَّا وُلِدَ عِيسَى ﵇ أَتَتِ الشَّيَاطِينُ إِبْلِيسَ» فَقَالُوا: أَصْبَحَتِ الْأَصْنَامُ قَدْ نُكِّسَتْ رُءُوسُهَا، فَقَالَ: " هَذَا حَادِثٌ مَكَانَكُمْ، وَطَارَ حَتَّى جَاءَ خَافِقَيِ الْأَرْضِ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، ثُمَّ جَاثَ الْبِحَارَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ، ثُمَّ طَارَ أَيْضًا، فَوَجَدَ عِيسَى قَدْ وُلِدَ عِنْدَ مِزْوَدِ حِمَارٍ، فَإِذَا الْمَلَائِكَةُ قَدْ حَفَّتْ حَوْلَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «إِنَّ نَبِيًّا قَدْ وُلِدَ الْبَارِحَةَ، وَمَا حَمَلَتْ أُنْثَى قَطُّ، وَلَا وَضَعَتْ إِلَّا وَأَنَا بِحَضْرَتِهَا إِلَّا هَذِهِ، فَأَيِسُوا مِنْ أَنْ تُعْبَدَ الْأَصْنَامُ بَعْدَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَلَكِنِ ائْتُوا بَنِي آدَمَ مِنْ قِبَلِ الْخِفَّةِ، وَالْعَجَلَةِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٣٩٣ - نا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا﴾