تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةًۭ مِّنَ ٱلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴿٨٢﴾
، فَقَالَ: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾
، الْآيَةَ قَالَ: ﴿فَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢١٧٥ - عَنْ مَعْمَرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمْهُمْ﴾
، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ " أَنَّ لِلدَّابَّةِ ثَلَاثَ خَرْجَاتٍ: خَرْجَةٌ تَخْرُجُ فِي بَعْضِ الْبَوَادِي، ثُمَّ تَنْكَمِي، وَخَرْجَةٌ تَخْرُجُ فِي بَعْضِ الْقُرَى، حَتَّى تُذْكَرَ وَحَتَّى يُهْرِيقَ الْأُمَرَاءُ فِيهَا الدِّمَ، ثُمَّ تَنْكَمِي، فَبَيْنَمَا النَّاسُ عِنْدَ أَشْرَفِ الْمَسَاجِدِ وَأَفْضَلِهَا، وَأَعْظَمِهَا - حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يُسَمِّي الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَمَا سَمَّاهُ - إِذِ ارْتَفَعَتْ بِهِمُ الْأَرْضُ فَانْطَلَقَ النَّاسُ هِرَابًا، فَلَا يَفُوتُهَا هَارِبٌ وَتَبْقَى عِصَابَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُولُونَ: لَا يُنَجِّينَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ شَيْءٌ، فَتَخْرُجُ عَلَيْهِمُ الدَّابَّةُ فَتَجْلُو وُجُوهَهُمْ مِثْلَ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ، ثُمَّ تَنْطَلِقُ، فَلَا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ، وَلَا يَفُوتُهَا هَارِبٌ، ثُمَّ تَأْتِي الرَّجُلَ وَهُوَ يُصَلِّي فَتَقُولُ: أَتَتَعَوَّذُ بِالصَّلَاةِ؟ فَتَاللَّهِ مَا كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَتَخْطِمُهُ وَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ، وَتَخْطِمُ وَجْهَ الْكَافِرَ "، قَالَ: قُلْنَا: وَمَا النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا حُذَيْفَةُ؟ "، قَالَ: «جِيرَانٌ فِي الرِّبَاعِ، وَشُرَكَاءُ فِي الْأَمْوَالِ، وَأَصْحَابٌ فِي الْأَسْفَارِ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢١٧٦ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: «هِيَ دَابَّةٌ ذَاتُ زَغَبٍ وَرِيشٍ لَهَا أَرْبَعَةُ قَوَائِمَ تَخْرُجُ فِي بَعْضِ أَوْدِيَةِ تِهَامَةَ»، قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «إِنَّهَا تَنْكُتُ فِي وَجْهِ الْكَافِرِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فَتَنْتَشِرُ فِي وَجْهِهِ حَتَّى يَسْوَدَّ وَجْهُهُ وَتَنْكُتُ فِي وَجْهِ الْمُؤْمِنِ نُكْتَةً بَيْضَاءَ، فَتَنْتَشِرُ فِي وَجْهِهِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَجْهُهُ فَيَجْلِسُ أَهْلُ الْبَيْتِ عَلَى الْمَائِدَةِ فَيَعْرِفُونَ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ، وَيَتَبَايَعُونَ فِي الْأَسْوَاقِ فَيَعْرِفُونَ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ»
٢١٧٧ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا فُضَيْلٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾
، قَالَ: «إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِمَعْرُوفٍ، وَلَمْ يَنْهَوْا عَنِ مُنْكَرٍ»
٢١٧٩ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ مَكَّةَ»
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢١٨٠ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَحْسَبُهُ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ مُسْلِمًا وَيَهُودَيًّا تَدَارَءَا فِي أَمْرٍ، فَقَالَ الْمُسْلِمُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُحَمَّدًا عَلَى الْبَشَرِ، لَقَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ لَقَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا، فَصَكَّهُ الْمُسْلِمُ، فَأَتَى الْيَهُودِيُّ النَّبِيَّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ فَإِذَا مُوسَى مُتَعَلِّقًا بِالْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَبُعِثَ قَبْلِي أَمْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ؟»
٢١٨١ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عنْ قَتَادَةَ، ﴿فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾