تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةًۭ تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌۭ ﴿٢٣﴾
، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا امْرَأَةٌ تُسَمَّى بِلْقِيسَ أَحْسَبُهُ، قَالَ: بِنْتُ شَرَاحَبِيلَ أَحَدُ أَبَوَيْهَا مِنَ الْجِنِّ مُؤَخِّرُ إِحْدَى قَدَمَيْهَا كَحَافِرِ الدَّابَّةِ، وَكَانَتْ فِي بَيْتِ مَمْلَكَةٍ وَكَانَ أُولُو مَشُورَتِهَا ثَلَاثَ مِائَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ رَجُلٍ، وَكَانَتْ بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا مَأْرِبٌ مِنْ صَنْعَاءَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَلَمَّا جَاءَ الْهُدْهُدُ بِخَبَرِهَا إِلَى سُلَيْمَانَ كَتَبَ الْكِتَابَ وَبَعَثَ بِهِ مَعَ الْهُدْهُدِ فَجَاءَهَا وَقَدْ غَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَكَانَتْ تُغْلِقُ أَبْوَابَهَا وَتَضَعُ مَفَاتِيحَهَا عِنْدَ رَأْسِهَا، فَجَاءَ الْهُدْهُدُ فَدَخَلَ الْكُوَّةَ فَأَلْقَى الصَّحِيفَةَ عَلَيْهَا فَقَرَأَتْهَا فَإِذَا فِيهَا ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾