×
النورالآية ٤

تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني

وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا۟ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجْلِدُوهُمْ ثَمَٰنِينَ جَلْدَةًۭ وَلَا تَقْبَلُوا۟ لَهُمْ شَهَٰدَةً أَبَدًۭا ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ ﴿٤﴾

، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: «لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ أَبَدًا، وَتَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ» قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: «لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ» ٢٠٠٩ - قَالَ: مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «إِذَا جُلِدَ الْقَاذِفُ، فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَتِيبَهُ»، قَالَ: «فَإِنْ تَابَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِلَّا لَمْ تُقْبَلْ» قَالَ: «وَكَذَلِكَ فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ في الَّذِينَ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَتَابُوا إِلَّا أَبَا بَكْرَةَ فَكَانَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ» ٢٠١٠ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «شَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ بِالزِّنَا فَنَكَلَ زِيَادٌ، فَحَدَّ عُمَرُ الثَّلَاثَةَ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ أَنْ يَتُوبُوا، فَتَابَ اثْنَانِ فَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا، وَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ أَنْ يَتُوبَ فَكَانَتْ شَهَادَتُهُ لَا تُقْبَلُ حَتَّى مَاتَ، وَكَانَ قَدْ عَادَ مِثْلَ النَّصْلِ مِنَ الْعِبَادَةِ» ٢٠١١ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ إِذَا تَابَ» ٢٠١٢ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ، ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَيُّ لَكَاعٍ أَلَا إِنْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ فَنَظَرْتُ حَتَّى أَيْقَنْتُ، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَجْمَعُ الشُّهَدَاءَ لَمْ أَجْمَعْهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، وَإِنْ حَدَّثْتُكُمْ بِمَا رَأَيْتُ ضَرَبْتُمْ ظَهْرِي ثَمَانِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟»، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِينَا أَحَدٌ أَشَدَّ غَيْرَةً مِنْهُ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ فَاسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا إِلَّا الْبَيِّنَةَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ» فَابْتُلِيَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ فَجَاءَهُ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ أَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ عَلَى امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادْاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾