تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
وَلْيَسْتَعْفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ۗ وَٱلَّذِينَ يَبْتَغُونَ ٱلْكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًۭا ۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ ءَاتَىٰكُمْ ۚ وَلَا تُكْرِهُوا۟ فَتَيَٰتِكُمْ عَلَى ٱلْبِغَآءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًۭا لِّتَبْتَغُوا۟ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعْدِ إِكْرَٰهِهِنَّ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ﴿٣٣﴾
، قَالَ: «إِنْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عِنْدَهُمْ أَمَانَةً»
٢٠٣٦ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنَّهُ وَجَدَ فِي خِزَانَةِ حِمْصٍ كِتَابًا مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ عَامِلًا لَهُ بِهَا فَإِذَا فِيهِ: «أَمَّا بَعْدُ، فَانْهَ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ النَّاسِ أَنْ يُفَادُوا أَرِقَّاءَهُمْ عَلَى مَسْأَلَةِ النَّاسِ»
٢٠٣٧ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٌ: «وَكَانَ قَتَادَةُ يَكْرَهُ إِذَا كَانَ الْعَبْدُ لَيْسَتْ لَهُ حِرْفَةٌ، وَلَا وَجْهٌ فِي شَيْءٍ أَنْ يُكَاتِبَهُ الرَّجُلُ لَا يُكَاتِبُهُ إِلَّا لِيَسْأَلَ النَّاسَ»
٢٠٣٨ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾
: قَالَ: «يُتْرَكُ لِلْمُكَاتَبِ الرُّبُعُ»
٢٠٣٩ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «يُتْرَكُ لَهُ طَائِفَةٌ مِنْ كِتَابَتِهِ»
٢٠٤٠ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: «إِنَّمَا يَعْنِي بِهَذَا النَّاسَ آتُوا الْمُكَاتَبَ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاهُمْ يَحُضُّهُمْ بِذَلِكَ عَلَى الصَّدَقَةِ»
٢٠٤١ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ أُسِرَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ أَسِيرًا وَكَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا: مُعَاذَةُ فَكَانَ الْقُرَشِيُّ الْأَسِيرُ يُرِيدُهَا عَلَى نَفْسِهَا وَكَانَتْ مُسْلِمَةً، فَكَانَتْ تَمْتَنِعُ مِنْهُ لِإِسْلَامِهَا وَكَانَ ابْنُ أُبَيٍّ يُكْرِهُهَا وَيَضْرِبُهَا رَجَاءَ أَنْ تَحْمِلَ مِنَ الْقُرَشِيِّ فَيَطْلُبَ فِدَاءَ وَلَدِهِ، فَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾
، قَالَ الزُّهْرِيُّ: ﴿وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
، قَالَ: «غَفَرَ لَهُنَّ مَا أُكْرِهْنَ عَلَيْهِ»
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٠٤٢ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " كَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا: مُسَيْكَةُ يُكْرِهُهَا عَلَى الزِّنَا، فَقَالَتْ: إِنْ كَانَ هَذَا خَيْرًا فَقَدِ اسْتَكْثَرْتُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ شَرًّا لَقَدْ آنَ لِي أَنْ أَدَعَهُ "، قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾
٢٠٤٣ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ كَانَتْ عِنْدَهُ مُعَاذَةُ وَمُسَيْكَةُ فَأَرْسَلَ إِحْدَاهُمَا تَفْجُرُ فَجَاءَتْ بِبُرْدٍ فَأَرَادَهَا عَلَى آخَرَ فَأَبَتْ فَنَزَلَتْ لَهُمَا التَّوْبَةُ دُونَهُ "
٢٠٤٤ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
، قَالَ: «غَفَرَ لَهُنَّ مَا أُكْرِهْنَ عَلَيْهِ»
٢٠٤٥ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ﴾