تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًۭا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴿٨٧﴾
، قَالَا: «ظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ الْعُقُوبَةَ»
١٨٨٤ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ﴾
، قَالَ: «ظُلْمَةُ بَطْنِ الْحُوتِ، وَظُلْمَةُ الْبَحْرِ، وَظُلْمَةُ اللَّيْلِ»
١٨٨٥ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ، وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾
قَالَ فَأَقْبَلَتِ الدَّعْوَةُ تَحِنُّ حَوْلَ الْعَرْشِ، فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا إِنَّا لَنَسْمَعُ صَوْتًا ضَعِيفًا مِنْ بِلَادٍ غُرْبَةٍ، فَقَالَ: أَوَ مَا تَدْرُونَ مَنْ ذَاكُمْ؟ قَالُوا: لَا يَا رَبَّنَا، قَالَ: ذَاكُمْ عَبْدِي يُونُسُ، قَالُوا: الَّذِي كُنَّا لَا يَزَالُ نَرْفَعُ لَهُ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَدَعْوَةً مُجَابَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: رَبَّنَا أَلَا تَرْحَمُ مَا كَانَ يَصْنَعُ فِي الرَّخَا فَتُجِيبَهُ عِنْدَ الْبَلَاءِ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَمَرَ الْحُوتَ فَلَفَظَهُ " قَالَ حُمَيْدٌ: فَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَفَظَهُ حِينَ لَفَظَهُ فِي أَصْلِ يَقْطِينَةٍ وَهُوَ الدُّبَّاءُ، فَلَفِظَهُ وَهُوَ كَهَيْئَةِ الصَّبِيِّ، فَكَانَ يَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَهَيَّأَ اللَّهُ لَهُ أُرْوِيَّةً مِنَ الْوَحْشِ تَرُوحُ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا فَتَفْشَخُ عَلَيْهِ، فَيَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا حَتَّى نَبَتَ لَحْمُهُ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٥٥٩ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾
قَالَ: «غَاضَبَ قَوْمَهُ وَلَمْ يُغَاضِبْ رَبَّهُ»
٢٥٦٧ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا الْمُنْذِرُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا، يَقُولُ: أُمِرَ الْحُوتُ أَنْ لَا يَضُرَّهُ وَلَا يُكَلِّمَهُ، قَالَ ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾