×
الأنبياءالآية ٧٨

تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني

وَدَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى ٱلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَٰهِدِينَ ﴿٧٨﴾

، قَالَ: «فِي حَرْثِ الْقَوْمِ» ١٨٧٤ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: «النَّفْشُ لَا يَكُونُ إِلَّا لَيْلًا وَالْهَمْلُ بِالنَّهَارِ»، قَالَ قَتَادَةُ: " فَقَضَى دَاوُدُ أَنْ يَأْخُذُوا الْغَنَمَ فَفَهَّمَهَا اللَّهُ سُلَيْمَانَ فَلَمَّا أُخْبِرَ سُلَيْمَانُ بِقَضَاءِ دَاوُدَ، قَالَ: لَا وَلَكِنْ خُذُوا الْغَنَمَ، فَلَكُمْ مَا خَرَجَ مِنْ رِسْلِهَا وَأَوْلَادِهَا وَأَصْوَافِهَا إِلَى الْحَوْلِ " ١٨٧٥ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: مَعْمَرٌ وَبَلَغَنِي أَنَّ الْحَرْثَ الَّذِي نَفَشَتْ فِيهِ الْغَنَمُ كَانَ عِنَبًا ١٨٧٦ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ «أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْهُ فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حَفِظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حَفِظَهَا بِاللَّيْلِ» ١٨٧٧ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ شَاةً وَقَعَتْ، فِي غَزْلِ حَوَّاكٍ فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ: «انْظُرُوا فَإِنَّهُ سَيَسْأَلُهُمْ أَلَيْلًا كَانَ أَمْ نَهَارًا؟» فَقَالَ شُرَيْحَ: «أَلَيْلًا كَانَ أَمْ نَهَارًا؟» قَالَ: «إِنْ كَانَ نَهَارًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِهَا، وَإِنْ كَانَ لَيْلًا ضَمِنَ»، قَالَ: وَقَرَأَ: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ ، ثُمَّ قَالَ: «النَّفْشُ بِاللَّيْلِ وَالْهَمْلُ بِالنَّهَارِ» نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ١٨٧٨ - قَالَ: مَعْمَرٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ دَاوُدَ حَكَمَ بِالْغَنَمِ لِأَهْلِ الزَّرْعِ، فَفَهَّمَهَا اللَّهُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: «بَلَغَنَا أَنَّ سُلَيْمَانَ قَضَى أَنَّ الْغَنَمَ تَكُونُ مَعَ أَهْلِ الزَّرْعِ، فَلَهُمْ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَصْوَافِهَا وَأَلْبَانِهَا وَأَوْلَادِهَا عَامَهَا ذَلِكَ» ١٨٧٩ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ قَالَ: " كَانَ حَرْثُهُمْ عِنَبًا، فَنَفَشَتْ فِيهِ الْغَنَمُ لَيْلًا، فَقَضَى بِالْغَنَمِ لَهُمْ فَمَرُّوا عَلَى سُلَيْمَانَ فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَرَدَّهُمْ إِلَى دَاوُدَ، فَقَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ " فَأَخْبَرُوهُ، قَالَ: «لَا وَلَكِنِ اقْصِدْ بَيْنَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا غَنَمَهُمْ فَيَكُونَ لَهُمْ لَبَنُهَا وَصُوفُهَا وَسَمْنُهَا وَمَنْفَعَتُهَا، وَيَقُومَ هَؤُلَاءِ عَلَى عِنَبِهِمْ حَتَّى إِذَا عَادَ كَمَا كَانَ رَدُّوا عَلَيْهِمْ غَنَمَهُمْ»، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾