×
الأنبياءالآية ٦٣

تفسير عبد الرزاق — عبد الرزاق الصنعاني

قَالَ بَلْ فَعَلَهُۥ كَبِيرُهُمْ هَٰذَا فَسْـَٔلُوهُمْ إِن كَانُوا۟ يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾

، وَقَوْلُهُ لِلْجَبَّارِ فِي امْرَأَتِهِ: «هِيَ أُخْتِي»، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْجَبَّارِ دَخَلَ عَلَى سَارَةَ، فَقَالَ لَهَا: «إِنَّ الْجَبَّارَ سَأَلَنِي عَنْكِ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّكَ أُخْتِي، وَأَنْتِ أُخْتِي فِي اللَّهِ، فَإِنْ سَأَلَكِ فَأَخْبِرِيهِ أَنَّكِ أُخْتِي»، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا الْجَبَّارُ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ دَعَتِ اللَّهَ أَنْ يَكُفَّهُ عَنْهَا، قَالَ أَيُّوبُ فَضَبَثَتْ بِيَدِهِ فَأُخِذَ أَخْذَةً شَدِيدَةً فَعَاهَدَهَا لَئِنْ خُلِّيَ عَنْهُ لَا يَقْرَبُهَا، فَدَعَتِ اللَّهَ فَخُلِّيَ عَنْهُ، ثُمَّ هَمَّ الثَّانِيَةَ فَأُخِذَ أَخْذَةً أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى فَعَاهَدَهَا أَيْضًا لَئِنْ خُلِّيَ عَنْهُ لَا يَقْرَبُهَا، فَدَعَتِ اللَّهَ فَخُلِّيَ عَنْهُ، ثُمَّ هَمَّ بِهَا الثَّالِثَةَ فَأُخِذَ أَخْذَةً هِيَ أَشَدَّ مِنَ الْأُولَيَيْنِ فَعَاهَدَهَا أَيْضًا لَئِنْ خُلِّيَ عَنْهُ لَا يَقْرَبُهَا فَدَعَتِ اللَّهَ فَخُلِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ لِلَّذِي أَدْخَلَهَا عَلَيْهِ: أَخْرِجْهَا عَنِّي فَإِنَّكَ إِنَّمَا أَدْخَلْتَ عَلَيَّ شَيْطَانًا، وَلَمْ تُدْخِلْ عَلَيَّ إِنْسَانًا، وَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ، فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ يُصَلِّي وَيَدْعُو اللَّهَ، فَقَالَتْ: أَبْشِرْ فَقَدْ كَفَّ اللَّهُ يَدَ الْفَاجِرِ الْكَافِرِ، وَأَخْدَمَ هَاجَرَ ثُمَّ صَارَتْ هَاجَرُ لِإِبْرَاهِيمَ بَعْدُ فَوَلَدَتْ لَهُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ فَكَانَتْ أَمَةً لِأُمِّ إِسْحَاقَ يَعْنِي الْعَرَبَ ١٩١٥ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِذَا مَلَكْتُمُ الْقِبْطَ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَإِنَّ لَهُمْ رَحِمًا» ١٩١٦ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾